Skip to main content

Full text of "Sharh Usoolu Siththa - Mabram"

See other formats


تنوير العقول بالتليق عَلَى الستة الأصول 


وو 
نَظمَ «الاصول السثّة») ِقَلم شَيْخْنَا مَصْطَقٌ مَبْرَم ١«حَفِطَلهُ‏ اللّه» 2 


لما اليج ف الك تقال 01101000000000 ه5ه5ه5”© 
قد ال اا ااا ااا ا 2:10 


3 الأَوَلُ: : الإخلاص يَيَان ضِدَه ووَهُوَّ الشّرِكُ اعك مامه 2 4 لان لك مامز له ناه ود دع عاد عازه ع لاعن ا ا 0 


الأَضْلُ الكَاني: لَرُو. ا عن التفرق 200 


الخل الكَّالتٌ: كلاق 1 الم وخَخْرِيمُ م الخْرٌوح عَلَيْهِمُ 61 4016014 4204 0ن 4ن مزه 4216 
الاصل الرَايع: يدان العلم وَالْعَلَمَاءٍ وَمَنْ َشَبّهَ يهم وليس مِنْهُم ش12 
الأَصْلُ الخّامس: بَيّان مَن هُمْ أوْلِيَاءُ البّحْمّن ل 


الأَصْلُ السّاِس: رَدَ الشّبْهَةٍ الَّى وَصَعَهَا الشَّيُطان في تَدْكِ القُرآن والسّنَةٍ 


ك0 


تنوير العقول بالتليق عَلَى الستة الأصول 


عض/اكت 


الأكو| , السكه 


5-5 
/ 


نفلة الأصو ل الققة الكيت التعده وصكم بر عبر الرهاب )جره اللي نظيها تيغنا 
نظم الاصوا ده 2 0 
«مصطف ل 


أيه 
إييا 


بارغ 


الَف أله عَلْى إِحْسَ انه 
فُمَصَلاةٌالله مغ سَلامِه 
وتغفْذ اش ١2‏ شك - كك 
لسورةٍالآنهقام قَافَرَأْتَسْئَيِنْ 
والشحلة الأتححول خحيز امه 
#43 الأشبصول الشحكة النقييةة 
صَنَفَهَا الك بْرالإمَامٌالمُهْتَدِي 
قَدجَالَفي الحَاطِرِمِني نَظْمُها 
ينيع الأشيولالتتبةة العقاننه 
هعَّبََان لآم رلك وام 


يقالأ نورنانتيةوافقلابه 
فَداإهْتَدَىيَكُونْفي أ لالَِنْ 


1 


ذا 


4 2 
سلسيده 


كرو ةا 7 يدَة س تطعسديده 
مُحَمَدالهَادِي ل رين ٍأَحْد 
قتع بيحسان الْحَرَّبٌ ف الكتساب 
تهفيي | الطَرِيةق ةالقَويمقعته 
مِ ونال بس ولآإيهام 
وَأَذكِي اال الم الإسشَاانٍ 


0 1 3 2 مرعه ب وات 5 3 
ألقَاهًا شيحْنا حفظَةُ الله في تسسجيل مُستقل» وارتأَيِتْ ضَّمّها لهّذا التّفريغ . . . (إدارة حساب فوائد ش/مصطفى مبرم) 


تُنوير العقول بالتكليق عَلى السنّة الأصول 


إخلاصضٌ ديزنالله لآَسَْرِيكَ َه 
ِ ا اله آن في يا 


ف 5 ا عِ 5 ال بِنَ 08 1 ف وا 
- َم 2 الأَم يل الأول 


له 


مُجَانََاللضِ في اتئترَنتة 


بككل وَحَْه هُفَْهِ هلله 
تارك ولآذُوي الفهوم 
إِنْ أَخْنَض وا التَّوحِي ي دباللفْصِيرٍ 
لِنَخْبهمْ والهفرك حَمَاإرتَصَوا 


تسل لشاف 


والنَاني أهفرالله في الدَينَِالمَوِيمْ 
وَفَدْنَهَ يي نَهْيَاأَكِي دَالآزمَا 
هَذَابَياناللهِ للأمرالرَشِيد 
تَعَرَفُوافيالدَين في أض وله 
والآصحمزراليغت وم بلجت اع 


ِالإِجْتَمَاعع والصَرَاط المُسْ تَقِيمْ 
د لآتككن مُسَاغِيًا 
والنّاس فَذأَفْضَ وال بَابالوَعِيدْ 
وف الف روع حَازْرَا من ظولِه 


زِنِدِيقَأَوْمَخٌِونغيرواعهي 


اسل اللسالث 


والثا لِثالا ضذًا 3 مْفِِدًا ليخ 


ابدحدفى سيت 
فحدن ا اكيتوين تخد ال لتشحصلة 
كَذَاكَ مَنْ عَايَنَ مَافِيوِالوَرَى 
#الإنسلؤة 1 مسسللكة ابي النسطة 
كَمَْقَتَلُواكقَِمَْسَلَبُواوَكَمْسَبَوا 


تَْممَعْوََالآفم لقان 
وَالنَاس في جَهْل عَرِيضٍ زَيَنَه 

ف الشسَرْ لأآقَدْفَرَطَلاَيَدْرِيِبِمَا 
يق 5 لاون لس از 
خَوَارِتَ القضرويَابِنْس الذعَاهْ 
تقذ فكوا الشحرق وان قظححدوا 


تُنوير العقول بِالتَعُليقَ عَلَى السّة الأصول 


والْنَّص قَدْجَهَ بأن لاآتَنْزِفُوا 


خَيَئِرّةالكُفرالتبواع التين 


الأمسل الرالسيع 


وَالوْمَ صَاَرَالكَالِمْالمُْممَوَهُ 
يان ففيالس وٍةٍالصَويتَة 


مَالعِلمإكْتَارمِ نَلرُوَايِه 


ييا هُللعجله والفِق الهم 
وَمِرْخِضَالَالمَدَعِي السَفِيهِ 
تن لتش القن فحن لشتحةة 
لأَتَنْبُِْواالكَق فَرْمْ تَخْصِيله 
لدوم اتَتق ويِالمَهَاِكََا 
بَنعَايِ دإِنْفف إوَالهِدَايِة 


امسلل اس مل 


وَأَولياالشَيطَانِ قَدْضَكوامَعمَة 
وَفالكِتَاببَيّنَ الرَّبٌ العَظِِيمُ 
و 3 أَنَ في ه 4 ' اله رْآَنْ 


لنّهِ وَالثَّ يطَان وَللأَض ‏ مِيَاءِ 
مَحَاوِرَنْ هن أن تكو نَإمََة 
كُفْرَانَ من ْوَالَ لِسَيطَانِ يَححِيمُ 
مََايحْمِ كل ْلأَمْرَعَلَ و الفُرفَانٍ 


الأمسسل السساول 


باون طيسوك بحاي 
تعد ني تبان نحي اتسين 
قدص عَبْوا باش بْهَةِ اللجيته 
وَفَدَدُوا لوضف والشُسروط نه 


أده نَالفرنٍ أَوهنْ سسلَةٍ 
دُونَ اجْتَعََاد مُظل و يَلِيهَِا 
مَِانَبَاع الل وِوَالرََي المَهينْ 
أنْيهْتَدى للحْجَّة الرَصِينَه 
تل ريما السسديق يش ذااضلة 


1 


ام 


تنوير العقول بالتليق عَلَى الستة الأصول 


قثأ التان قرغا يدا لطعم كبا بز حل اتحورق 
أن لصوا لشلبهة الستحسب وَذَاكَأَ,ورعَةَ ففيالهقجتب 


عات 


قَرَِسْفِيمَافَ د نَطْمْس عِلْمَّهَا واللة أزْي و نَفْعَه اورقا 
والتمدلله على خَمْم اللضَامْ مَاهَرَدَ الُمْرِي وف الأَيِ كِالحَمَامْ 
0 ليا غ1 3 بي اله - ل وآ 2 خبه أَهْ ِ الوَةَ 


تنوير العقول بالتكليق عَلى السنّة الأصول 


الحمد للّه رب العالمين» والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم قسليمًا 


هذا المت على اختصاره بالعٌ الأهميّة» واختصاره مِيزةٌ مما تمرّنت به مُصنّفات شيخ الإسلام 
الإمام المجدّدء وتبع فيها السّلف -رحمهم الله- فإنَّ كلامهم كان قليلًا في العلم كثير البروكة - 
كما ذكر الحافظ ابن رجب عليه رحمة الله ومغفرته في «فضل علم السّلف على الخلف)”-. 
وهذه الميزة بارزةٌ في جميع مصئّفات شيخ الإسلام الإمام المجدّد محمّد بن عبد الوهابه فإنَّه 
يقتصر على الباب وعلى النُصوص الواردة في الكتاب والسّنّة وعلى الآثار» وفي بعض كتبه قد 
يُعلّقَ على ما دلَّت عليه من المسائل. 


وأيضًا هذه الرّسالة في غاية الأهميّة لأنَّ مبناها على الأصول السيّة الَّيي قامت عليها دعوت 
التي صن الله عليه وسلَّم ودعوثُ أصحابه ودعوتٌ السّلف من بعدهم. كما أَنَّ أيضًا من أراد 
أن يتعرّف على الأصول السّلفية هذه الدّعوة المباركة -دعوة الشّيخْ محمّد بن عبد الومّاب- 
فإنَّها تنطلق من هذه الأصول السنَّة؛ وهذا بارز. كما أنَّ أهمّية هذه الأصول السّتة أيضًا تقع 
من جهة العمايّز -أو العميّز- بين منهج أهل السّنة والجماعة -منهج السّلف- ومنهج المخالفين 
لمم. والشّيخ محمّد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- من أهل العلم وأئمّة الإسلام الرّاسخين 
في العلم التَاصحين لهذه الآمّة وكانت نصاتْحُه في هذا الباب وفي غيره من الأبواب محظّا أنظار 
العلياء 


* قال ابن رجحب رحمه الله: (وقد فتن كثيرٌ من المُتَأَخْرِينَ بهذا َظَتُوا أن مَنْ كَثْرَ كَلَامُُ وجداله وَخصامُه في مسّائل الدّين فَهُوَ أعْلَمُ ممّنْ لَيْسَ كذلك. 
وَهَذَا جَهْلٌ مَحْض. وَانْظَْ إِلَى أكابر الصّحَابَة وَعْلَمَائهم كَأبِي بكر وَعْمَرَ وَعَلىَّ وَمُعَاذ وان مَسْعُود وَرَيْد بْن نابت كَيْفَ كَانُوا؛ كَلَامُهُم أكَلّ منْ كَلَام ابن 
عباس وَهُمْ أعْلّمُ من وَكَذَلِك كَلَامُ التَابعِينَ أكثر من كَلَامٍ الصّحَابَة؛ وَالصّحَابَة أَعلَمْ منهُمْ وَكَدَلِكَ تَابعُوا التابعين كََامُهُم أكثر من كلام التَابعينَ؛ 
وَاتَابعُون غلم منهُم. َليْس العم بككثرَة روي ولا بكرَة الْمَقَال» ولكنه ور يُقَدَفُ في القَلْب يَفهَمْ به الْعبدُ الْحَقَّ وَيميّر به بيه وَيْنَ اباطل» وبي حَنْ 
ذَلكَ بعبّارات وَجِيرَّة مُحَصّلة للْمَقاصد) ["فضل علم السلف على الخلف" ص5] 


تنوير العقول بالتليق عَلَى الستة الأصول 


ىه 


والريقة الي سنسير عليها؛ هي أَنّنا سنقرأ المتن قطعةٌ قطعة» ثم نرجع إلى قراءته مرّة 
أخرى مع التّعليق عليه والتّعليقُ أيضًا سيكون مختصرًا مناسبًا لمثل هذا المقام الذي أنتم فيه. 


ثم بعد ذلك -بعد انتهاء هذه الرّسالة- نقرأ نظم شيخنا ووالدنا العلّامة زيد بن محمّد بن 
هادي المدخل -رحمة الله ومغفرته عليه- على هذا المتن» فقد نظمه بعد أن شرحهه؛ ونظمّةُ 
مطبوعٌ مع شرحه في آخره» والمصلحة من هذا أن تتعرّفوا على هذا التَظم وأن يتُصل لكم 
السّماع له وهو من حِفْظ علم الشّيخ لأنّهم كانوا يحرصون على السّماع من المشايخ وحفظ 
أسانيدهم؛ وقد منَّ الله -سبحانه وتعالى- عام بقراءة هذا التَظم على الشّيخْ زيد -رحمه الله 
فمن سمعه سمعًا جيّدًا ييكون قد وقع له الانّصال» وتعرفون أنَّه في كثير من طبقات العلم 
وخصوصًا في هذا العصر انقطعت أسانيد الكثير من العلماء بسبب عدم هذه العناية» فرأينا 
من المصلحة أنّهِ يُقرأ هذا المتن أيضًا منظومًا لتقع به الفائدة. 


تنوير العقول بالتكليق عَلى السنّة الأصول 


0-0 


قال شيخ الإذل قد تن قثو الوقان حقيكة الله تقال لين اكب 


ا 


الْعَجَابِء وأكر الآبات الذالة عل كُدْرَ الْملِك القلاب نه أضول بَيْنَهَا الله تعال 


ا 


تقار هيك اراك انق ةا دلذ الظافرق لع ين 35 كلظ ها كزين يتا 


الْعَالَم وَعْقَكَاء بي آدَمَ إلا َكَل الْقَِيل. 


هذه هي المُقدّمة أو الكوطئة الَّي بين فيها الشّيخ -رحمه الله تعالى- مقصده من هذه 
الأصول السّتةء وهي أنَّ الله -سبحانه وتعالى- بيّنها في كتابه؛ وأنَّ من أراد أن يتعّف عليها 
للاحةمية| ابياق أن مو قاصد هذه التريعة ومقاضه كوول القران أن اللمعسيييداتة 
وتعلى- جعله تبيانًا لكل شيء (وَبَرَلنَاعَلَيَكَالْكِتَابَتبَيَانلكلَتَوْءِ » “ فأراد الشَّيخْ -رحمه 
الله قعال- أن تبي هذه الأصول الثفة فذكيرًا بياس أجل أن المع يانه رقيال- ينها 
وفي كلامه أيضًا إشارةً إلى أنَّ هذه الأصول السّتة يقع بها التجاة. 


© نعيد القراءة ونعلّق على ما يحتاج إلى تعليق: 


قال:[مِنْ أغجَب الْعجَاب] الشّبخ -رحمه اللّه- هنا يتعجّب كغيره من أهل العلم بسبب غربة 
التينء لأنَّ العام كلّما كان واسع العلم كلّما تعجّب من تصرّفات أهل زمانه» فمن عرف 
التَوحيد عَجب من حال أهل الشّركء ومن عرف أهل العلم عجب من حال أهل الجهل» ومن 


7 سورة اللحل: 89 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستّة الأصول 


عرف السّنة عجب من حال أهل البدعة» وهكذاء فالشّيخْ يتعجّب يقول لك بأنَّ هذا من 


ع 5 2 4 سه 
اعجب العجاب؛ شىء يتعجب منه» مأ سنت هذا التَعجب؟! 


كا كير الايات الدَّالَةِ عَلَ ل املك الْعَلَابِ] يعنى أن من أكير الآيات والعلامات والبيّنات 
البواهين؛ وهذه هي الاصطلاحات التي جاءت في القسرآن وفي لشن واي تُسبّى عه 
المتأكّرين كا عليه شيخ الإسلام أبن تيمية رحمه اللّه- ب «الإعجاز). 


وَأَكْبَر الآيَّاتِ الدَالَِ عَلَ قُدْرَةِ الْمَيِكِ الْهَلّابٍ] «المليك؛ اسم من أسماء الله تعالى جاء 
بتصرٌّفات:ج( مَك يوم الدّينِ»”» «إمَالِكبَوَمالدّينِ»» وأيضًا قوله -سبحانه وتعالى-:« في مَفَعَد 
صِدَوَعِندَمَإِبِكمُفْتَيِر)" وهومن أسمائه الدّالة على كمال مُلكهء وأنّه سبحانه امالك لكل 


00 


اموياع. 


وأمّا «الغلّاب» فليس اسما من أسماء الله نسيحاتة وتغال-#واليا حاريه المضران عر الله 
تعالى- من باب الإخبار؛ وباب الإخبار أوسع من باب الأسماءء والضَابط فيه أن يكون 
المخيّر به عن الله -سبحانه وتعالى- كمالَا ولا فلا يجوز ومن هنا انتقد كشير من العلماء 
اصطلاحات المتكلّمين كقوطم: «الضّانع والقديم والمريد والمتكلّم) لأنّ هذه لا تدلّ على 
كمالاتٍ مُطلقةِء وابن القيّم -عليه رحمة الله- ذكر هذا اللّفظ «الغلّاب» كتفسيرلمعنى 


«العزيز)» يعنى أنّه فسّر «العزيز» ب «الغللاب»» قال - رحمه اللّه- فى نونيته: 
وه وَالعَرْيرٌالقَاهِ رَالغَلَابُلَمْ يَعْلبْهُشَيْءُهَذه صِعَنَانٍ 


يعني أنَّ من تفسير «العزيزا أن يُفسّر بالغلّاب الذي لا يغلبه شيء» وهنا أراد المَّيخْ هذا 
المعق :فق دية أن الله ناته وقد الهو الدااي نيفق الفويو ريات الكفبار هن اللدت 
سبحانه وتعالى- كما قلثُ لكم واسع؛ وتكَلَّم عليه الحافظ ابن القيّم -رحمه الله تعالى- في 


“متورة الفناتحة, 


' سورة القمر: 55. 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


ابدائع الفوائد»” وغيره من أهل العلم؛ ولهذا وقع في تعابير كثيرين من أثمّة السّنة في كتب 
الاعتقاد بألفاظ لم ترد في الكتاب ولا في السّنّة لا يعنون بها أنَّها أسماء -أنهم يُثبتون بها 
الأسماء- وإنما أرادوا بها الإخبار عن اللّه -سبحانه وتعالى-» وكما قلت لكم شرطها أن 
تكون دالَّة على الكمال» لأنَّ الأسماء الحسن التي يصدق عليها الأسماء الحسنى هذه لا بد - 
كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه تعالى في «شرح الأصفهانية»- لا بُدّ امن ثلاث 


ضوابط -تجدها في أوَّل «الأصفهانية»-: 


© الأوّل: أن تكون ثابتةً في الكتاب والسّنة. 
© الكَاني: ال قكوة ذال على الكمال المطلق. 
© والكّالث: أن يُدعى الله -سبحانه وتعالى- بها. 


هكذا ذكر شيخ الإسلام -رحمه اللّه-". 


سن أضُولٍ بَينَهَا اله َال ينا وَاضِحَا لِلْعَوَامً] يعني ستة أصول اجتهد فيها الشّيخ -رحمه 
الله تعالى- في ذكر العددء وإلا فإنَّهِ قد يُزاد عليها أيضًا. 

و اله الأصول» إصطلاحٌ؛ قد تُطلق ويّراد بها في كثير من كتب الاعتقاد والكوحيد 
والايمان: الأصول السّتة الى هي أركان الإيمان» فإذا نظرت ومّت عليك في كتب المتقدّمين 
عل شيخ الإسلام 0 بن عبد الوهاب: «وهذا من الححة الاصول» فلا يخطر في بالك اهنا 
هذه السّئّة الأصول وإنّما هي أركان الإيمان السّنّة الي جاءت في حديث جبريل عليه السّلام. 
كما أنَّ «السّتة الأصول» تُطلق أيضًا عند أهل الحديث ويّراد بها الكتب السدّة -البخاري 


ومسلم والسّنن الأربع-» فمثل هذه الاصطلاحات يّتنبّه لها طالب العلم فالشَّيخْ -رحمه الله 
تعالىت ذكر لعا هذه السكّة الأصول. 


' قال ابن القيّم رحمه الله: ما يَدْحْلٌ في ياب اْإِخبَار عَنْهُ تعَالَى أَوْسَعٌ مما يَدْخُلٌ في بَابٍ أُسْمَائه وَصفاته؛ كَالشَيْء وَالْمَوْحُود وَالقائم نفس نه يُخبَرُ به 
عَنْهُ ولا يَدْخْلٌ في أَْمّائه الْحُسْنَى وَصفاته اليم ["بدائع الفوائد" ج1ء ص 134]. 

7 قال شيخ الإسلام ابن تيميّة: (الأمْماء الحُسين العرُوقة هي الي يُدْعَى الله بهاء وهي الي حَاءَتْ في الكتّاب والسنّة» وهي الني تقتضي ادح والتعاءً 
بتفسهًا). [" شرح العقيدة الأصفهانية" ص 24] 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستّة الأصول 


قال:لبَيتَهَا اللّهُ تَعَالَ بَيَانَا وَاضِحًَا لِلْعَوَامٌ و قَؤققا يَكل الطانوة] و«العَوّام» هذا الاصطلاح قيل 
أنه من جهة الكثرة لآنَّ عامّة الشَّيء كثرثه؛ والأصل أنَّ أهل العلم أكثر أو العوام والجهلة؟ 
بلا شك العوام. وقيل: إِنّه أطلق هذا الاصطلاح باعتبار العمى؛ لأنَّ الجاهل مشل الأعدى لا 
يدري ما أمامه ولا ما يحصل له. 


كم بَعْدَ هذا غَلِط فَيهَا كَبِيرٌ مِنْ أَذْكِيَاء الْعَالّ1ه [كْمَ] يعني أنَّ سبب تعجّب الشّيخ وعلّة 
تعجّبه أنَّ الله بيّن هذه الأصول بيانًا شافيًا كافيًا تامًا كاملا لا يقع معه لَبِسٌ ولا اختلالٌُ» ومع 
هذا غلط فيها أقوام من أذكياء العالم لأنَّ الذّكاء ليس دليلًا على الكّوفيق» وكم من إذسانٍ 
بكروجا المسعوات لكي ١‏ القع ابورا ره وسار يدري عر بويا لكا 
قال الله -سبحانه وتعالى:إيَعَلمُونَطَاهِرَامنَأخَيَدَُيَاوَهْوَعَن الْأَخِرَةِهُرْْوْلُونَ)* 
مب الأفيان لا يدل على أَنَّ اللّه أراد به خيرًا؛ حقٌّ يُوفَقه ل هذا العلم -العلم الكّافع- 
علم الكتاب والسّنة؛ كما قال عليه الصّلاة والسّلام في الصّحيحين من حديث معاوية رضي 
اللّه عنه: ((مَنْ يرد اللَّهُ به خَيْرَا يُمَقَهُهُ في الدّين))* اوجاءان صتحع الوخاري ع حييت 
عثمان رضي الله عنه أنَّ التي صق الله عليه وسلّم قال: ((خيزكم من تعله الدرآن 

وعلَّمَهُ))” فهذه هي الخيريّةة والّدِين أوتوا ذكاء ولم يوفّقوا للدّين ولا للعلم هؤلاء في حسرة - 
عيادًا بالله-» ولمهذا في الغالب لا يكونون أهل زكاء -كما قال شيخ الإسلام عن المتكلّمين من 
المناطقة وغيرهم- فَإنّهم أوتوا ذكاء ولم يؤتوا ركاء"» فإذا جمع اللّه للعبد الذّكاء وركاة التّفس فقد 
جمع اللّه له خيرًا كثيرًا. 


* سورة الروم: 7 
لد 

"' رواه البخاري (502/7). 

'! قال شيخ الإسلام ابن تيميةة (أوثوا ذكاء. وما أويوا:زكاء وأغطوا فهوما وما أغطوا لوا وأغطوا سما وأبضارا فده هما أَغتى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا 
أَبْصَارُهُمْ ولا أَدهُمْ من شيء إِذْ كَانُوا يَحْحَدُونَ بآيّات اللّه وَحَاقَ بهمٌ مَا كَانُوا به يَسْتهزئُونك) |" بجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" لابن قاسم 
رحمه الله؛ ج6, ص:119] 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


وتعلمون أن العلماء يَدْكْرون اضطرابات المتكلّمين وهم أذكاء من أذكاء العالم ومع هذا وقعوا 
في اضطرابات كثيرة وكبيرة جدًا بسبب إِغراضهم عن الكتاب والسّنة؛ وهذا منهاء فإِنّهم قد 
غلطوا في هذا المعنى. 


[وَعْقَلَاء بَني آدَمَ] النين قضلرا العقل عن الشّرع بزعم معارضته. 

قَهُم عقلاء ء من حيث أَنّهُم لهم عقلٌ؛ ولحكن لا يعقلون بهذا العقل ما أراد الله أن يعقلوه» 
ولهذا قال الله -.سبحانه وتعالى- «لَهُدَولُوبُ لَابَفقَهُونَيهه لها عون انتم وقايهاواقة 
11 شتكرن ريا" اليد[ مويعرو كته خرن ال لقيو لطن . 


لا أل الْقَيِيِلٍ] إن مُجدوا كه القنَّة وهذا حال الخير (وَمَاأكَثرنَاي وَأَوَحَرَصتَ 
مو مِنِينَ 4*» وقال الله -سبحانه وتعالى-:«إوَقَلِمِلَ من عِبَادِيَا 3 ُ 4“ ١‏ إلاالذِينَامَنُوا 
وَعَيِلواالصَّا ات وَقَلبِ لكا ه64 فيغتئة العبد لفل هذا الفضل إذا وققه الله -سببحائه 


وتعالى- للخير وللعلم وللعمل الصّالح وللاستقامة على دين الله جل وعلا- ذكرا كان أو أننى. 
تإذاهذ ا قضل من الله مسيحالة وتعالت 


يي 


2 سورة الأعراف: 179 
18 سورة يوسف:103 
14 سورة سبأ: 13 


5 سورة ص :24 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


إِخْلَاصٌ الدّينِ لل تَعَالَ وَحْدهُ لا شَرِيكَ له وَبَيَانُ ضِدَهِ الَذِي هُوَ الشّرْكُ 


4 


بالل وَكْن أكُثَرِ الْقُرْآنِ في بَيَانِ هَذَا الأَصْلٍ مِنْ وُجُووِ مَقّ» بِحَلَاءِ يَفْهَمَهُ أَبَلدُ 
الْعَاكة 0 لَتَاصَارَ عَلَ أكْثَرِ الْأَمَةِمَاصَان أظهَرَلَهْمْ المَيْطانُ الإخلاض في 
ص الصَّاِِينَ وَالَمْصِيرٍ في حْمُوقِهِم وَأَظْهَرَ لَهُمْ الشَّرْكَ بالله في صورة 

م حَحبَة الصَاحينَ وَاتَبَاعَهة: 


[الْأْصْلٌ الأوّلُ] هذا شروعٌ منه -رحمه الله تعالى- في ذكر الأصول السئّة. 


والأصلء ا مرجع م 0 الأول الّدي 0 5 اليو ا به ارك 
اع ا 


فَالأطيل تزع ته غعنة نتن وَالْمَرْحعْ مَاعَلَى سِوَاهُ يَنْبَنِي 


فهذه الأصول يُبنى عليها فهم الإسلام؛ من أراد فهم الإسلام فهمًا صحيحًا -فهُم التوحيد 
فَهُم الضّاعة لولاة الأمرء المراد بالعلماء» فهم الجماعة والقُرقة» وفهم الأولياءء» وأيضًا فهم 
الكداب والشية + هذه في الأول السكة الى سعدور غليها الرسالة. 


تنوير العقول بالتعليق عَلَى الستّة الأصول 


قال:[الأصلٌ لَول: إِخلاض اين يد ككان وذية ا شَرِيْكَ له] «الإخلاص» معناه التقتخليص؛ 
يعني تخليص الشَّيء من شوائبه» ومنه في قوطم: الخلصك العسل» 55 اللّبنَ) بمعنى 
نقِّيته من شوائبه» فالتٌُوحيد تعرض له شوائب» وهذه الّوائب إِمّا أن تكون شرك أكبر أو 
شرك أصغروامًا أن تكون يدكًا وشرافاث وإكا أن كون سكاف لآل اللرنميد له يسك إل 
بالبُعد عن هذه الكّلاثة أشياء» وهذا الشّيخ لما عقد في «كتاب التوحيد): (بَابِ مَنْ حَقَّقَّ 
التَؤْحِيد دَخَلَّ الْنّة) قالوا تحقيق الكوحيد يكونُ بهذه الكّلاثة أمور: بخلوصه من الشّرك 
الأكبر والأصغرء وخلوصه من البدع» وخلوصه من المعاصي والسّيئات. 


وهنا قال:[إِخْلَاصُ الدّينٍ لله تَعَالَ وَحْدهُ لا شَرِيكَ ل14 [وَحْدهُ لا شَرِيكَ لهُ] هذا توكيدٌ بعد 
توكيد» والله -عرّ وجلّ- قد أمر نبيّه وأمر جميع الّاس بإخلاص الدّين له وحده سبحانه» وإنّما 
أمر بإخلاص الدّين لأنّهِ يُتوقّع أويمكن أن تُوجد العبادة ومعها الشّرك؛ وهذا الشّرك إِمّا أن 
يكوق كير وإنا ف تحكوى ضيف ابوط قال حسسانه اه 
شنا" وقال -جلٌ وعلا-<لوَمَابْوِنُ أرما إِلَاوَهمُفْ رِكونَ»: »فالشّرك قد يع من 

العابد إذا لم يخلص العبادة للّه تسيحاتة وقما له ويذا فال عب اكز وها ا وال 


109 


لبَعَبدُواا لبدو اهلصي لَهُاادُيتَ " حَتَفَاءَ وَيُقِيمُوا مُواالصّكة َيوااليكَة وَدَلِكَدِين ال في 3“ وقال 
اللفعية وعلا-:«(الا)4 وهذا استفتاح عند العرب؛ حرف استفتاح بد على الاهتمام بما 
لمعيو كلو اتيك نالو "عدا فيه حصر وذو سحي ها عله الداعي اكه افد 
الجار والمجرور على العامل فيهما دلّ على الحصر: «الدّين الخالص للها وتقديم ما حقّه الكَأخر 
يدلهل التضير والاهعماءة«وشاكة مابعاء قتضرضى الكباي والشّكة مى الأمر بالكوسيد اد 
بأساليب الحصرء وعامّة ما جاء في الكتاب والسّنة ونصوص الشّرع من التّهي عن الشّرك جاء 


16 سورة النساء: 36 
1 سورة يوسف:106 
5 سنوزة البيية:5 


19 5 
سورة الزمر:3 


تنوير العقول بالتليق عَلَى الستة الأصول 


بصِيّْ العموم؛ وهذان البابان من أهمٌ أبواب اللّغة الَِّي من أراد فَهُم الكتاب والسّنَّة وقَهُم 
التَوحيد وقَهُمَ الشّرك أن يعتفَ بهما -بالصَّيعْ الواردة فيهما-. 

فنا فال:[ خلا الثأيى] وكذلك قال الله-سيحانه وتحالى :ف( ذل إن عدت أن أعلة الله 
تلص لُادٌينَ4” وهذا شرط من شرطي العبادة وهو إخلاص الدّين للهء والشّرط الكانى: 
المتابعة؛ وهي داخلةٌ ضمئًا فيما أمر الله به ورسوله عليه الصّلاة والسّلام. 


اماه تاحول للستي أن تتيفها فين هإضَابة وإغفلاصٌ مفسا 
لقال السسحزق لاسسسبيةاا مُوَافِقَالشَرْع الَذِيازْتَضَاهُ 


مجك 4ج 
َاأَيّهَالسُنّ خُْ ذبوَصِييي والرّم طَريقََاهَ رطظهأمفرنٍ 
اخلاصٌ يَتِْالرَبٌ واد وَكِسذًا التساع 5وتقيسا زو غحان 
وتقلدهةالقتة الويف قإئسة لَايَفنتري في فضلده يَجْلَانٍ 


هذان هما شرطا العبادة» والعبادة لا تصح إِلّا مع الإخلاص لله -جنَّ وعلا- كما جاء في 
صحيح مسلم في حديث أبي هريرة أنَّ الكّيّ صاع الله عليه وسلَّم قال -فيما يرويه عن ربّه-: 
(أنَا أَغْقَ الشرَكاءِ عَنِ الشَرْكِ من عَيِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فيه معي خَيرِي تَرَكثُهُ وش زكة))” - 
فسأل الله العافية والسّلامة-. 


قال:[وَبَيَانُ ضِدَّه الَذِي هُوَ الشّرْكُ بالله] ما ضدٌ الإخلاص؟ الشّرك بالله» والشّرك هنا استعمل 
الشّيخ -رحمه اللكعال- ال فيه أنه بحل ب «أل» فيفد العموم: 3 الشرك -الشرك الأكبر 
والشّرك الأصغر» فالإخلاص يُنافيه الشّرك الأكبر الذي هو مخرج عن دائرة الإسلام موجبٌٍ 
للخلود في التَار لا يُعصم معه الدَّم ولا المال -إلى آخر الأحكام المترتّبة عليه-» كذلك يشمل 


لد 


الشّرك الأصغر الذي هو بضد هذه الأشياء؛ , بمعنى أنه ليس بضدها ولكن لا يُحَقّق كمالها 


” سورة الزمر: 11 


2 رواه مسلم (2985) 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستّة الأصول 


وله فنقيا ديك بمعنى أنّ صاحبه لا يخرج عن دائرة الإسلام؛ لا يلد في نار - جه 
دمه ولا ماله ولا عرضه؛ لكنّه في خطرٍ عظيم؛ وقد حدَّر الله من الشّرك كله فقال -جلّ وعلا- 
0 3انهلخبقود أن يقر الوووي فز افون كاك لت ج42 رهيذا كاي للشركيق الأصفر 
والأكبر على الصّحيح من قولي العلماء؛ لأنّ «أن» وما بعدها في تأويل مصدرء بمعنى أنَّ «أن» 
إذا دخلت على الفعل المضارع ينسبك وينحل عن مصدر وزمان -يعني مصدر الفعل وزمان 
الفعل-» والمصادر من ألفاظ العموم -يعني من صيغ العموم-» فمعنى الآية -والعلم عند الله 
سوحافة ده اي 0 به) جار ار ؛ ا ؛ 
ال يي يي لي ير 
اران 5 أن الفترك الأكبر تومب الخلوودق الكاروالة كد امغر لا بيعب الذلرد ف الكانة 
عق أله تدثيه الله سسييماقة وتعال- علية ول كيز ل ضلية اللعفرة هسه لكنه لآ كاد إسييية 


والكّحذير من الشّرك في نصوص الكتاب والأحاديث أيضًا 0 7 عليه الصَّلاة 
ار جدًا؛ (! إِنَدْمَنَيْشَرِكَباللّهِ َقَدَحر: مَاقَهَعَلَبَهِ ليت 7 كار وكا للخل لمق 
من أخص نصار»ي” 2 كو اقاء ا 0 


2 


(وَمَنَيَُرِإ باش فَكَأثَاحَرّمنَ ل َحْطَفالطَيْرَوْتوويبه لييح في مَكَانِسَحِيقٍِ)** 


قال:[وَكونُ أكُثَر الْقُرْآنِ في بَيَانِ هَدًا الْأصْل] ما هوهذا الأصل؟ بيان الكوحيد وما يُضاده 
ويُناقضه [أَكُثَرُ الْقُرَآنِ] بل على حدٌّ تعبير ابن القيّم -رحمه الله- القرآن كله في التوحيد وفيما 
يناقضه أو ينقصه؛ كما عبّر بهذا في كتاب «مدارج السّالكين»” لأنَّ القرآن إِمَّا أن يأتي أمرًا 


24 سورة النساء: 48 
23 سورة المائدة: 772 
5 سورة الكهف:110 

7 سورة الحج:31 

“* قال ابن القيّم رحمه الله: (إن كل آية في الْقرْآن هَهِي مُتَصَمَنةٌ لتّوْحيد شاهدة به» ذاعيّة 5 إِلْه قن الَْرْآنَ إِمّا عبر عن الله وَأَسْمَائه وَصفاته وَأفعَالهِ فَهْو 


لتحي الْعلّميّ الْحبَرِي» وَِمّا دَعْوَةٌ ِلَى عبّادته وَحْدَهُ لَا شرِيك لَهُ وَعَلّع كل ما يُعْبَدُ من دُونه فَهُوَ لوحي الإ رادي الطَلبِي» وَإمًا أَمْرٌ وَكهِيٌ وَإلْرَام بطاعته 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


بالوحيد أونهيًا عن ضِدّه أو مكلا لهذا التوحيد -الطاغات والبعد عن المعاضي هذا مكنا 
يكمّل الكوحيد» فالقرآن كلّه أوأكثر القرآن -على حدّ تعبير الشّيخْ رحمه الله تعالى هنا- في 
باق هذا الأصزه وعداامع المت السيعات» كب يتكرق الغراة الذي لول عداية التبانى 
أكثره في بيان هذا الأصل ويقع الاختلال فيه ويقع الخلاف فيه ويقع الصَّلال بسببه لكثيرمن 
أذكياء العالم! ريّما تجد من حملة الشّهادات الجامعية حقٌّ في العلوم الشّرعية وهو من أجهل 
الكّاس في هذا الباب؛ يتسسّح بالقبورء ويذبح لها ويطلب حواتجه منهاء إن لم يُرزق بولد ذهب 
إلى قبر البدوي نالفي روسن ااذه ايتني اوالشدة نفيسة دأوها أشبه دق معق دده 
الأعردة وهو القبورة ١‏ 7 اضايي للع ١‏ اك لزنو قا بانها ران النيك 70 
هذا من الصّلال المُبين» القرآن نَرّل في بيان إخلاص الدَّين للّه وبيان ما يناقضه وهو الإشراك 
الله تسوداته وقعالت 


مِنْ وُجُووِ مَّىّ بِكَلاءٍ يَفْهَمَهُ أَبْدُ الْعَامّةِ]؛ [مِنْ وُجُوهِ شَقَّ] يعني كثيرة» مختلفة» متنوّعة» لا 


تدع لكعو سك يعده اه وقد قال :الله دسي اانه رقم الى براقا بكرن القاي 18 الل يف1 


قلي ون لكيه الأعرى أيضاحاية اسه مدير ود كا لقا برخ تع ل حي 
تبن لايكسوة خخة ناي ين اله أعنلى تكس فك[ و ” 


هذه هي حُجَّة الله على هؤلاء الخلق: الكتاب والسّنة. 
وهذا جاء بيانه في كتاب الله وفي سنّة رسوله عليه الصّلاة والسّلام» وربمًا تجد من هؤلاء من 
هو من أذكياء العالم الّذي عنده من العلم الدُنيوي أدقٌ أنواعه ويستعمل فيه كل القوى 


في لزي زأئرو في فرق لحيل ولك تلطه ورا نز عن تتراعة الله اأطل هراعد ونا فل بوم في 15 م1 بكرنكم يدوي الاير ور خراء 
ؤحيده؛ وَإِمًا حبر عَنْ أل السك وم فل بهِمْ في الا من نكال وما تحل بهم في الْعْقِى من الْعَذَاب فَهْوَ حبر عَمَّنْ ترج عَنْ كم التؤحيده فَاْقرآن 
15 في التوحيد وَحُقُوقه وجَرّائه» وفي شأن الشّرّك وَأهْله وجرائهم). ["مدارج السالكين" ج3 ص450] 

5 سورة يوسف:39 

5 سورة النساء: 165 

29 


سورة الإسراء: 15 


'” "سلم الوصول" للشيخ حافظ الحكمي. 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


العقلية وما يرتاض به للوصول إليه ومع هذا في توحيد اللّه ريّما يصنع صنمًا بيديه ويعبده 
كما تَرَوْن في أحوال العالّم -نسأل الله أن يُعافينا وإيّاكم من هذا كله-. 


ثم لنَا صَارَعلَ أكَثرِ الأمّةِ مَاصَار أظهَرَ لَهُمُ الشَيْطَانُ الإخلاص في صُورَةٍ تَتَقَصٍ الصَاطِيِينَ] 
ما الذي صار -رحمك اللّه-؟ غربة الدّين» صار عد النّاس ما صار من الجهل أو من غربة الدّين 
بسبب الجهل؛ لأنّه كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- كلّما بعد الكاس عن 
غهه النؤة كلناظين الخيل رظهرت اللغالفات هذه الأريعة ركبا عد الكاس عدن انه 
ظهرت البدعة» كلما بعد الئاس عن الكوحيد ظهر الشّركء فلمًا صار على الكّاس ما صارمن 
غلبة الجهل والبعد عن العلم والإعراض عن الكتاب والسّنّة وعدم تعلّم الكتاب والسّنّة نتج 
عن هذا ما نتج من الإخلال بهذا الأصل -وهو إخلاص الدّين لله سبحانه وتعالى-» انظر إلى 
دقّة عبارات الشّيخْ -رحمه الله تعالى-» هو يريد أن يُبِيّن لك الدّاء العضال. 


الكتاب والسّنة الوحيان نزلا بيانًا لما أمر الله -سبحانه وتعالى- به ورسوله» وما نهى عنه اللّه - 
جل وعلا- ورسوله» لمّا أقامهما السّلف أقامَ الله لهم التي ولمّا تناقص العلم وتناسخ العلم 
رجع النّاس إلى ما ذكره ابن عباس رضي اللّه عنهما عند البخاري لمَّا ذكر قصّة ود وسواع 
ويغوث ويعوق وذسرا” فإنَّهم كانوا رجالا صالحين في قوم نوح لمّا تناسخ العلم وذهب 9 
7 فخ دوق الله -سبحانه وتعالى-» وقد قال الكّبي عليه الصَّلاة راض ((لا تقو 

لسَّاعَةُ حَقّ تَلْحَقَ قَبَائْلُ م مِنْ أَمّ بِالْمْشْرِكِينَ))”*» وأيضًا: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حقّ 0 
أَلَيِاتُ فساءِ دوس على ذِي الخَلّصَة))”” نسأل اللّه العافية والسّلامة. 


قال:[أَظهَرَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ الخلا في صورة كم تَنَقّص الصَّاطِِينَ وَالقَمْضصِيرٍ في حَْقُوقِهِمُ] ما لدي 
أظهره شيطان الجن لشياطين الإفس حي حملوا الكّاس على الوقوع في الشّرك؟ أنّ من أخلص 


' عن ابن عَبّاسِ رَضيّ اللَّهُ عنْهمًا: صّارَت الأوْنَانُ لي كانت في قَوْم وح في العَرّب بَعْدُ؛ أما وذ كانت لكَلْب بدَوْمّة الحَندَلء وأا سْوَاعٌ كانت لهُذَيْلِ 
وأما يَكُوتْ فَكَانَتْ لمُرادء تُمّ لبتي عُطَيْف باحؤف عنْدَ سبّأء وما يَعُوقُ فَكَانَتْ لهَمْدَانَ وأمًا ئسْرٌ فَكَانَتْ لحمْيرٌ لآل ذي الكلَاع» أسْمَاء رجا صَالحِينَ 
من قَوْم تُوحء لما هَلَكُوا أُوْحَى الشَيْطَانُ إلى قَوْمهمٌ: أن انْصبُوا إلى مَجَالسهِ م الي كَانُوا يجا يَحَلسُون أَنْصَايّاء وسَمُوهًا أسْمَائهِم ففَعَلُواء قَلَمْ عبد حنَّى إذَا 
هَلَّكَ أولتك وتَشسّحَ العلّمُ عُبدَتْ. [رواه البخاري (4920)] 

2 صحّحه الإمام الألباني رحمه الله في "صحيح الجامع" (7418) من طريق ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. 


0 م 1 20 ب 
متفق عليه؛ من طريق أبي هريرة رضي الله عنه. 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


0 


الدين لله فقد تنم تنقص الصّالحين حقوقهم؛ لأنّهم يَرَؤن أنَّ مِن حقّهم أن يكونوا دكباسيا!- 
أهل كرامات وخوارق للعادات وأن يكونوا وسائط بين الكّاس وبين خالقهم لَإمَاتَحَبُدُهرَ 
لْالمِقبووي إِلَ هولق »*” «وَيَفُولونَهَولَاءِ شُفَعَاوْئَاعِنْدَاشٌ)4* هذا هو الاختلال الذي 


حصل عندهم؛ فمن أخلص الدّين لله نفى الوسائط» ومن نفى الوسائط قدح سق الأولياء 
والصّالحينء وهم ليس لحم هذا الحق بأيّ حال ولا بأيّ وجي وإنمًّا حقّهم أن يُكرّموا وأن 
يحسن إليهم وأن يُستفاد من علمهم -إن كانوا من أهل العلم-» وسيعقد المصنّف أصلًا متعلّمًا 
بالأولياء والصًّالِين. 


[أَظْهَرَ لَهُمُ الشَّيْطانُ الإخلاص في 5 كتون] اص لنوة الأ رباد و الكباشوي كيف 
تُريدنا أن نترك ما كان يعبد آباؤنا وما وجدنا عليه آباءنا من تعظيم هذا القبر وهذا الضّريح 
وهذه الشّجرة وهذا الحجر والدّبح لما والكّذر لها؟! أنتٌ تأمرنا بأن نتنقّص الصَّالحين!» وهذا 
فيقوت منثورٌ في كتبهم - كما سباق ف الاأضل المتعلق دالا ولاعت 


وَأَظهَرَلَهُمُ الّرْكَ بالله في صُورَةٍ تحبَّةِ الصَّاطِينَ وَاتبَاعِهِمْ] إلى أن عبدوهم من دون اللهء إلى 
أن تمسّحوا بأتربتهم؛ إلى أن توجّهوا بكلّ ما يُتوجّه به إلى الله إليهم؛ من ذبج ونذرٍ واستغاثةٍ 
وطوافٍ بهم وسؤال الحوائج منهم؛ فماذا بق لله دياف را لاقي الأمن إلى هذا اليد 
وصار الشّرك هو الكتوحيد عندهم؛ وها الشَّيخْ -رحمه اللّه تعالى- من دقّته في العبارات تنوه 
معهم في «كشف الشّبهات» نهم لمّا يقولون: « نحن حرم الصّرك)؛ يقول: «ما هو الشّرك؟ بيّنوه 
لي هاتوا البيان الّدي يُوضّح الشّرك الذي نحتاج إلى أن نعرفه؛ هم لا يعرفون هذا المعنى؛ لا 
يعرفون هذه المعاني وهذه الدّقائق -ذسأل اللّه السّلامة والعافية-. 


34 5 
سورة الزمر:3 


05 0 د + 
سورة يونس:18 


تنوير العقول بالتليق عَلَى الستة الأصول 


انتهى من هذا الأصل الذي يُبيّن إخلاص الأب الوحيم وصدلاك وهو دخيرة الرسيل 
عليهم الضّلاة والسّلام (وَلَفَدبَعمَْا فم أْمَوَِسولَاأنِاعَبِدُواافهوَاجْمَبُواالصَاعُوتَ)** 
هذا الأصل إذا اختلّ في دعوةٍ من الدّعوات ا أنّها دعوة غشٌ وخيانة لهذه الأمّة كائًا من 
كان حاملٌ لوائهاء كائئًا ما كانت الأموال الي نه تُنفق على سبيل أنّها في سبيل الدّعوة إلى الله إلا 
أنَّهم لا يُناقشون التّوحيد لا يدعون إلى الوحيد» لا يُظهرون التوحيدء ولا ينهون عن الشّرك؛ 
فاعلم أنَّ هذه دعوة خائنة غشّاشة وإن تسمّت باسم الإسلام. 


6 سورة النحل:36 


تنوير العقول بالتكليق عَلى السّة الأصول 


الله بالاجتِمَاع في الدينِ وَتَهى عَنٍ الَمرّقٍ فِيهء قبن الله هَدَا بان 
50 اخ تسخرة لقي قنتنر| وَالكْكلئرا قينا كيلكواء 
وَدكَرَأَنّهُ أَمَرَ لْمُسْلِينَ بِلاجْتِمَاعِ في اين وَتَهَاهُمْ عَنِ الكَمَرَّقٍ فيه وَيَزِيدُهُ 


2 


وا ما َو يه الله م لعجب الحا في لاق م ارال 0 
الاق تَاقَ في أَصُولٍ الدينٍ وَفْرُوحِهِ هُوَالْعِلْمُ وَالْفِفَهُ في الَينِء وَصَا هب 
9 ِالاجْتِمَاعِ في الدّين لا يَقُولَهُ إَّ زندِين قٌ أؤ حَجْنُونُ. 


هذا الأصل الكَّافيء ولمّا كانت كلمة الكّوحيد قبل توحيد الكلمة بدأ بالأصل الأوّلء 
سعى أتدالاً تكن أن يقم اجباغنا كنسليين وأ تتركه إلا بالّوحيد» فمن أراد أن يجمع 
المسلمين على الشّرك وعلى البدع وعلى الكقارب مع القبوريين من الرّافضة والصّوفية -وما شابه 
ذلك- فإِنَّما يدعو إلى زيادة الفرقة وزيادة الضَّعف في هذه الأمَّة» فكلمة الكُوحيد قبل توحيد 
الكلمة» ؛لا يمحن أن تتّحد الآمّة مَّةَإلا بكلمة الكوحيدء ولذلك قال اللّه عدا بعاه 
وَاعْتَصِمُوايحبَل الّهجمِيعَاوَلَاتمَرُو/4” لما أمر الله بالاعتصام بِيّن سببه» «الباء» هنا 


سببية: اعتصموا دسبب حبل اللّه الَّدي هوالقرآن والْسِنة, 


وَبَعْدفَحَبْ لاله فِينَاكتاببهُ فَجَاهِذ بهِحِبْ لَلْهِدَامْتَحَبََا 


37 سورة آل عمران: 103 


تنوير العقول بالتكليق عَلى السنّة الأصول 


كما يقول الشّاطبي” -رحمه اللّه-. 


هذا الأصلُ أصلٌ عظيم جدًاء ولا شك أنَّ جميع العاملين -كما يقولون- في السّلك الدّعوي 
موعة نهم يمعون التاس ا ومدافية المسلمين إلى ما يُوحّد كلمتهم» لكن من الصّادق؟ 


0 5 3 5 6م 2و2 م 7 م 2 
وهل ودين وشبحاة الى اك كلل كك لك 1 


كلّ يرى الحَقَّ فيما قال واعتقد» فيظتّون أنَّ الآمّة لن تجتمع حقٌ تجتمع ملوكها أو سياساتهم أو 
ذلك-. باب واسمٌّ من أبواب الصّلال -نسأل اللّه العافية والسّلامة-. 


[أَمَرَ الله يِالاجُتِمَاعِ في الّينَ] أمر الله بالاجتماع في الدّين في نصوصٍ كثيرةٍ جداء منها هذه 
الآية:إوَاعْتَصِمُوابِحبل الله حَمِيعَاوَلَاتَمَرَفوا) ومنها أنَّ الله أمر بالاجتماع في الدّين - 
الّدي هو التُوحيد- جميعٌ الأنبياء والرُسل -عليهم الصّلاة والتلاف كبا قال سيمل عاذ 
ا لَوْمنَالدَينمَاوَضَْبِوِفْحَاوَاِي أَوْحَنَا لتك وَمَاوَصَيََا باهي وَمُومَى وَعِيِسَق أ 
فِمُوااائينَوَلاتتفَتَقوافِو)4” لفَأَقَدَ وَحهَكَلِلدينِحَنيفَ فِظَرَتَ امال قطَرَالنَاسَعَلَبِهَا لا 
ش تقار اشمدلِكَا لين لي وَلَكِنَ أكْثرالتَاي لَايَعلمُونَ من إِْتَِوَائقُوهوََقبِمُوالصَّةٍ 
وَلَاتَكوامِنَ 0 اد دواد بتقذ وكاو اشي هاكح زب ادحو ون" 
وكما في قوله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: إِنْ َالَِّينَ فوا دِيِتمْمْوَكَافوَاسيَعًا م شيعا لشت 
منْهُوَف شَىْءٍ 4* فهذا الأمر بالاجتماع والتّهي عن الإفتراق في كتاب الله -سبحانه وتعالى- 


كثيرٌ كما عبّر الشَّيخْ -رحمه الله-. 


- 


5 حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع. 
* سورة آل عمران: 103 

5 سورة الشورى:13 

4 سورة الروم:32-30 

2 سورة الأنعام: 159 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستّة الأصول 


قال:[وََقى عَنٍ العَمرّقِ فيد] (وََاتَفَرُوافعِ)” لا تدخلوا فيما يفرتحم في هذا الدّين» ولا 
شك أنَّ الاعتصام بالكتاب والسّنة سببٌ للاجتماع؛ والبعد عن الكتاب والسّنَّة سبب 
للافتراق» وكما قال شيخ 0 ابن تيمية -رحمه اللّه تعالى- في «الاستقامة» قال: (اليدْعَة 
لوو وات 3 كك أن الله لزنه قياف 


[فَبَيَنَ الله هَدَا بَانَا مَافِيًا تفْهَمُهُ الْعَوَامُ] #بيانا؛ وهذا البيانُ بيانُ شافٍ من أيٌّ شيع؟ من 
فرض القفة ف أن القد هركن روداة عضا كما قال التَئُ عليه الصّلاة ضر في نعديث 
العرباض بن سارية: ((فَإِنَهُ مَنْ يض مِنْكُمْ فَسَيْرَى اخْتِلَافًا كَثِيره فَعَلَيَكُمْ بسني وَسُنَِ 
الحُلَفَاءِ الرَاشِدِينَ الْمَهْديِينَ مِن بَعْدِيِء تمَسّكوا بها وَعَضُوا عَلَيَْا التََاحِذِ))* وهذا الحديث 
صحّحه أثمَّة الإسلام سلمًا وخلمًا؛ ويأتيك بعض العصريين فينظر في أسانيده مُتفرّقة ثمَّ 
يخرج ويميل إلى ضعفه؛ كما فعلوا أيضًا في حديث الافتراق» ويَظنُون بِأنّهم إذا ونوا مثل هذه 
الأحاديث فقد وعٌّنوا الأمريوحدة المسلمين وأنّ الكفدّق جائرٌ عل مكل هذا الحال. 


وَتََانَاأَنْ نَححُونَ كالذِين تَفَرَُوا وَاخْتَلَُوا َبلنَا فَهَلَكُوا] هؤلاء هم أهل الكتاب الّذين تفرّقوا 
لسوا ‏ ملستسا وم 

عليه وسلّم قال: ((دَرُونِ ما تَرَكتَكُمْ فَِنَمَاهَلَكَ مَنْ كنَ قَبَلَكُمْ ِكَثْرَةِسُوَلِهِمْ وَاخْتِلَافهمْ 
0 على الأنبياء وعلى الرُسل وقع فيهم الخلاف ووقع فيهم الكَفْرّق' 
ا ل 0 
عدَّة من الصّحابة- أنَّ ا يز قال: ((إنَ أهلّ الكتابينٍ افترقُوافي دنهم 


11 


علَ ينين وَسَبْعِينَ مِلَّهه ونَّ هدو الم : سَتَفْترِقُ عل ثَلَاثِ وسَبْعِينَ مِلَ -يعني الأهواء يا 
ف الكار إل واحِدَةٌَ وَهِيَ الْجِماعَةٌ))”* وفي الرّواية الأخرى: ((قَالُوا يا رَسّول الله مَنْ تَلْكَ 


سورة الشورى: 13 

قال شيحٌ الإسلام رحمه الله: (البذعة مَقْروئَة بالفرقة» كما أن السنّة مَقَرُوئَة بالجماعة؛ فيُقَال: أَهْلَ السّة وَحَمَاعَةء كما يُقال: أَهْلَ البذعة وَالفُرْقَة) 
["الاستقامة" ص 42] 

7 صححه الألباني رحمه الله في "شرح الطحاوية" (485). 

متّفق عليه» من طريق أبي هريرة رضي الله عنهى | واللفظ لمسلم]. 
7 صححه الألباني رحمه الله في "شرح العقيدة الطحاوية" (512) 


46 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستّة الأصول 


الفزقة؟ قَالَّ: الْجَمَاعَة الجَمَاعَة))”” وفي الرّواية الأخرى أيضًا -وإن كانت أضعف- قال: ((مَنْ 
كَانَ عَلَ مِثْلٍ مَا أنَا عَلَيّهِ وَأَضْحَابِي)) وهذا ايديف 0 بين فيما قرّره الشَّيخْء وتنظرون أنَّ الشَّيخْ 
-رحمه اللّه تعالى- يحرص جدًا في ربط الأمربما جاء في الكتاب والسّنة» وبنى دعوته على هذا 
الأصل» ولهذا قويت حُجته وقد قال الشّافعي -رحمه الله-: (مَنْ عَرَفَ الْحَدِيتٌ قَوِيَتْ 


و سو /49 
حجته) 


وَدْكْرَأَنَّهُ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ ِالاجْتِمَاع في الدّينِ] أن يجتمعوا في الثينء فالتّين جاء لاجتماع 
الكاسن ووحدتهم وصلاحهم؛ ان التّفرّق عذابٌ كما جاء عن التي عليه الصَّلاة والسّلام: 


((الجَمَاعَة عَهُ رَحمَةُ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ)) وقد حسّنه جمعٌّ من أهل العلم؛ وهذا الدّين جاء لسعادة 
البشرء كما يقول الشَّيخْ ابن عثيمين -عليه رحمة اللّه-: 


الدَْجَاءَلِسَعَاهَةَالبَشَرْ ولالإقباء الشجية غنوي والصدر 


فكيف تكون سعادة الّاس مع تفرّقهم! لاشكٌ أن الكاس حقٌّ في أمور الدّنيا إذا تفرّق 
الجيران أو تفكق الحلّان أوتفرّقت الأسرة لم يقع لهم إلا العذايه ارم كوم التعادة مكل 
هذا الحال؟ هذه السّعادة لا تكون إِلَّا باجتماع الكلمة» وهذا هو الشَّفاء: إجتماع الكلمة على 
دين اللهء عل الدّين الّدي جاء به محمّد عليه الصّلاة والسّلامء الذي جاء به الكتاب والسّنة. 


درجم عَنِ القَمَرّقٍ فيه] (وَلَاتتَمَرَوافِدِ)” “ دوَاعْتَصِمُوَاحَبَل اللوِحَمِيعَاوَلا 
تَهَءَفُو| 514 هذه الكضوصض كفير ا وال دياق هذه السالة. 


48 1 4 :0 
من طريق أنس بن مالك رضي الله عنه. 


قال الشتّافعي رحمه الله: (مَنْ حَفظ الْقَرآنَ عَظْمَتْ حُرْمَتكُ وَمَنْ طَلَبَ الفقّه بل قدرُهء وَمَنْ عرف الْحَديث قَويتْ حْجِيُهُ وَمَنْ نَظرَ في النَحْو رق طَبْعُهُ 
وَمَنْ لَمْ يَصْنْ نَفْسَهُ لَمْ يَصْنْه العلم) ["جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر رحمه الله ص 173] 
١‏ سورة الشورى: 13 


1 


49 


دور آل عمران: 103 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


[وَيَزِيدُهُ وُضُوِحًا ما وَرَدَتْ بِهِ السُّنَةُ مِنَ الْعَجَبٍ الْعْجَابٍ في ذَلِكَ] يعني ما وردت به السّنة من 
الأمر بالاجتماع وذمٌ التَفرّق؛ كما ذكرنا لكم حديث العرباض بن سارية وحديث معاوية بن 
أبي سفيان وحديث أبي هريرة -رضي اللّه عنهم-» وكلها في هذا الأصل. 


لهاك انول أن الانوزاةى اول التبى 17 ترهن قج اليل واليقة ف القيو] وشذاقناء 
سوق الجدل وعلم الكلام والمناظرات عندهم؛ وأصَّلوا لها الأصول وكتبوا فيها الكتب وعقدوا 
فيها المجالس؛ ومن قرأ في تاريخ الأمة وما وقع عليها من الويلات بسبب هذه مجادلات وهذه 
المناظرات وهذا اللّهث وراء علم الكلام وعلم الجدل وعلم الأقيسة العقلية وإثبات الدّين 
وإثبات الحق بأقيسة العقل والحوادث -وما أشبه ذلك- رأى عجبًا عجابًا في هذا الباب لا 
ينقضي منه عجبء وصنّفوا في هذا الكتب -كما قلت لكم- بل جعلوا الجاهل بهذا لا يُوثق 
بعلمه -أعني علم الكلام وعلم الجدل كما نض عليه الغرّالي في أول «الإحياء»- وهذا من 
الباطل الذي تُبطله نصوص الكتاب ونصوص السّنّة» فيكون المسلم حذرًا. 


ف نر لاك الالررقبن شرن تبح و اتوم عو اليك والوقةاى القيون بع اين 
كله عندهم هو القُرقة» ولهذا يتغالبون فيما بينهم في الحجج» ؛ ويتولد وتُنتج تج الفرق من أمّهاتها 

َم التعطيل التَّجِهم؛ جاءت الجهمية فنفت كل دلاثل احياة والصضّفات عن اللّه -سبحانه 
وتعالى-» وجاءت المعتزلة فأثبتت الأسماء أعلامًا وخمّفت قول الجهمية قبلهم؛ جاءت 
مر وجعلوا هناك أبوابًا سمّوها بالضّفات النفسية أو الصّفات العقلية الَّتِي مردّها إلى 
العقل وتثبت باقتضاء العقل» وجاءت بدعة القدرية» فجاءت بعدها بدعة الجبرية» ثم جاءت 
يعدها بدهة عة الكسب والطّفرة -وما أشبه ذلك من البدع والخرافات التي لا منتهى لما-. هذا 
هو التفرق في أصول الدّينء وأيضًا جعلوا حقٌٍّ من هذا الأمر التّفرّق في أموره من الانتصار 
للأقوال الضّعيفة والشَّاذة في أقوال الأئمة وجعلوها في منزلة الوجي» وهذا غلط؛ الأئمّة يُتفقّه 
على أقواطم ويّفهم الكتاب والسّنّة كما فهموه؛ لكن لا تُنْرَّلَ منزلة الكّصء لا تُنرّل منزلة 
الوحي» فإذا دل الدليل على ضعف قول العالم وجب الأخذ بالدّليلء والمجتهد معذورٌ في هذاء 
ول ل ا ل ا ا 


ج22 500 


عنهما: ((إِذَا حَكَمَ الحَاكِمْ فَاجْتَهَدَ نُمَ أُصاب قَلّه أَجْرَان وإذّا حَكُمَ فَاجْتَهَدَ ثم أَخْطَا قَلَه 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستة الأصول 


خم" ودف اتصهاده أر أجرات كل اياده رضراينة وذللك اقضيل الله ال#ش هن يفا قاذ 
يجوز أن يجعل العلم سببًا للفرقة» ولا أن تجعل هذه الانتصارات والمناظرات والأقيسة والكلام 
والجدل من أجل إثبات الكَفرّق أوأنَّ هذا منتصرٌ على هذا ومغالِبٌ له» والكلام على هذا يطول 
لوذكرنا الأشعار التي قالوها: 


ناةإفْدَهالفولٍعمَال ولاإوحدة تحني الكسالفرن صسيادل 
حتاف وَحْضَةهِنْجْسْوومنًا ‏ وَخَاصِ ال نيا اذى ةوقال 


إلى آخر ما قالوه من نَعْيهم على أنفسهم عندما وَلْنُوا في هذه الأبواب وتطوّفوا في هذه المعاهد 
كلّهاء وتطوّفوا في علم الكلام والجدل والفلسفة والأقيسة العقلية وإثبات الحوادث -وما أشبه 
ذلك-» وتركوا الكتاب والسّنة وراءهم ظهريا. 


[وَصَارٌَالْأَمْرُبِالاجْتِمَاعِ في الدّين لا يَقُولْهُ ا نْدِيقٌ أَوْحَجْنُونّ] يعني ما يصدر هذا عندهم إلا 
من زنديق أو مجنونء «أنتٌ تُريد الئّاس أن يجتمعوا مع هذا التّفرّق ومع هذه المذاهب ومع 
هذه الأقوال ومع هذه المدارس الكلامية والعلوم الجدلية؛ كيف تُريد أن تفعل هذا!!) 


فينسبونه إلى الرّندقة أوإلى قلَّة العقل -عافانا الله وإيّاكم-. 


تي 


0 5 ب 
متفق عليه» من طريق عمرو بن العاص رضي الله عنه. 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


0 الث تج 


أن مِنْ تَمَام الاجتِمّاع | وَالطَاعَة لِمَنْ تَامَرَ عَليْنَا وَلو كن عَبَذَا 
سدع 2 ضةات لاد جع عرد حم ريض عوك 2 ور ارشااى فضوة | ورقدمض 3 
حَبَشِيَاء فَبَيْنَ الله هَذَا بَيَانَا شَافِيا كآفِيا بوجوو مِنْ أَنْوَاعِ الْبَيّانِ شَرْكَا وَقَدَرَاه ثم صَارَ 


هه 


هَدَا الأَصْلُ لا يُعْرَفْ عِنْدَ أُكْثَرِ مَنْ يَدَعِي الْعِلْمَ فَكَيْفٌ الْعَمَلُ يها 


هذا الأصل ابضام تبعل الاضيل ادي قيله: 


الاجتماع -اجتماع المسلمين- واجتماع كلمتهم مطلبٌ شرعيٌء من تمام الأمر بالاجتماع أَنَّ 
الله -سبحانه وتعالى- بين لزوم الأمير والإمام الّدي تجتمع عليه كلمة المسلمين» وقد ذكر 
الإمام الحافظ محمّد بن نصر المروزي -رحمه اللّه تعالى- في كتاب «السّنَّة) له أنَّ من أمور 
الجاهلية الَِّي كانوا عليها أنّهم لا يدينون للأمراء بالصّاعة*©» وهذا الأصل أيضًا ذكره الشَّيخْ 
محمّد بن عبد الوهَّابٍ -المصنّف- في كتاب «مسائل الجاهلية»*” الي خالفٌ فيها رسول الله 
صنَّ الله عليه وسلَّم أهل الجاهلية؛ ذكرها في المسألة الكّالغة وهي أنَّ أهل الجاهلية كانوا لا 
يدينون بالكّاعة للأمراءء وينبغي أن يُنبِّه هنا على أنّهم إذا دانوا للأمراء فإنّما يدينون بما 
تقتضيه مصالحهم هم؛ من الاجتماع على التّهب وسفك الدّماء وانتهاك الأعراض -وما أشبه 
للك لأقهقه وقول قالل حتت بك أمراء اهدض لم مارك قبل بعقة الكتى عليه الاذة 


3 من خلال بحثي القاصر تعذر علي الوقوف عليه. 
“* قال التتّيخ محمد بن عبد الوهاب: (لثالتَُ: أن مُحَالقَة ولي الأَمْر وَعَدَمِ الاتقيّاد لَهُ فضيلة وَالمسّمْعَ وَالطَاعَةَ لَُ ذل وَمَهَائَة فَحَالفَهُمْ رَسُول الله صَلَّى الله 


عَلَيْه وَسَلَّم وَأمْرَ بالصَّبْر عَلَى جُور الولاة وأمّر بالسمْع والطّاعة لَهُم) [كتاب "مسائل الجاهلية"] 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستّة الأصول 


و 


والسّلام) إِنّما اللقصود أن يجتمعوا على ما فيه مصالحهم مما أمر الله به ورسوله نإ وَإِنْمُنْ أَمّةٍ 
لاحلا فِيِهَانَذِيرٌ)””» فالأمر بلزوم ولاة الأمردلٌ عليه الكتاب والسّنَّة وإجماع السّلف. 


[الَْصْلُالَالِك: أنَّ مِنْ تمَامٍ الالِمَاعِ السّمْعَ وَالطّاعَة لمن تمر 6ن ةا كوو 


السّمع كاماد اللّه -سبحانه وتعالى- قال:#إيَا انه 1 3 ام توا طيقوا ةق طيقوا 
ولوب الْأَمَرِمِني)؟ وهكذا قال ربّنا -جلّ وعلا- في كتابه الكريم:وَأَوَرَدُوهُإِلَ 
لم سُولوَإقَ أل الْأْمَرمنه ممما 0 “هذه الآية الَّدي دل غليه 
كلام السّلف أنَّها مُتناولة للعلماء والأمراء؛ وهذا قول جابر وأحمد وجماعة من أثمّة السّلف 
ذكرهم ابن القيّم -أو ذكر بعضهم- في أوَّل كتابه (إعلام الموقعين»”” بل الذي ينع كتب 
الّفسير والكتب المصنّفة في العلم يرى ى أَنَّهم لا يخرجون عن هذين القولين -يعني عن هاتين 
التطائفتين-» (وَلَوَرَدُو إِلَالتسُول وَإِلَ أو الْأْمرِمنْهُئَ)*” من هم أولوا الأمر؟ العلماء 
والأمرام 

وأيضًا جاء في المّحيحين في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ الكبي صل الله 
عليه وسلّم قال: ((عل الم المُسِْم لك والطَاعَةُ فِيما أَحَبَّ وكرة إلا أَنْ مُؤْمَرَ بِمَعْصِيَة 
فإذا أُمِرَ بمَْصِيَةِ فلَاسَنْعَ ولا طاعَة))” 2 وهكذا جاء في صحيح الإمام مسلم في حديث أبي 


وس سس 


ذر رضي الله عنه اكغفال: (إنَّ خَلِيلٍ وطاق أَنْ افع ةا » وَإِنْ كان عَبَدًَا مدع 
الأظلراف)61 داوكا قال-» وكذلك ما جاء 2 حديث عوف بن مالك وفي حديث عبادة بن 
الضّامت وفي حديث أمّ سلمة» وقد أحسن الإمام مسلم -عليه رحمة الله- أيّما إحسان إذ 


”” سورة فاطر :24 
6 سورة النساء: 59 
”*” سورة النساء: 83 
*” قال ابن القيّم رحمة الله: (قَالَ عَبْدُ اللّه : بن عَبّاسٍ في إِحْدى الروَايْنٍ عَنْهُ وجابر بن عَبّد الله والحَسَن البَصْرِي وَأبُو العَالية وعطاء بْن أبي رَبَاح والضتّحاك 
وَمُجَاهد ابْن جَبّر في إِحْدَى الرَوَائَيْنٍ عَنْهُ: أُولو الأمْرِ هم العُلّمَا وَهْوَ إحْدى الرُوَاييْنِ عن لْإِمَام أْحْمّد وقال أَبُو هْريْرَة وَابْن عباس في الروايّة الْأعْرَى 
وَرَيْد بْن أُمْلّمَ والسّديُ ومقاتل: هُمْ الأمَرَاءه وَهُوَالروَآية الانية عَنْ أَحْمّد) ["إعلام الموقعين" ج1» ص14] 
”” سورة النساء: 83 
"© متفق عليه من طريق عبدالله بن عمر رضي اله عنهما [واللفظ للبخاري]. 
"© رواه مسلم (1837) 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستّة الأصول 


ساق هذه الأسانيد والمتون بأحسن سياق في «كتاب الإمارة»؛ من صحيحه؛ ساقها أعظم 


(التضوسى أ :هذا كثيرا بوذاء حدق بعاوق قدي العرياض يبن ساريةة اذى ا قركا اليد 

سايق وإلى تصحيح الأئمّة له- أنَّه عليه الصّلاة والسّلام لما قالوا: ((كَأَنَها 00 5ُمُوَدّعِ 
َأَوْصِنَاء قَال: أُوصِيكُمْ يتَقُوى اللّهء وَالسّمُع وَالطَاعَةٍ وإِنْ تآَمّر عَلَيْكُمْ عَيْدٌَه وأنَّهُ من بعش 

منْكم فسيّرّى اخْتِلَانًا كَثيراه فَعَلَيَكُم بسُنَّي)) يعني طريقتي ((وسُنَةِ الخُلمَاءِ الرََشِدِينَ 

المَهديينَ))". 

قََيَتَ الله هَدًا بَيَانَا مَافِيًا كافِيّا بوجوو مِنْ أَنْوَاع الْبَيَانِ شَرْعًا وَكَدَرا] يعني أنَّ القرآن فيه 

شفاءً» وقد ذكر اللّه -سبحانه وتعالى- هذا في ثلاثة مواضع من القرآن: 


« الأولى:يَا أبُهَاالنَاسْقدَجَاءَ 0 مَوَعِظَدٌمنَبَوَسِفَاء لَمَافالصّدُور)”. 
© الكّانية -على ترتيب المصحف- ع وسَرٌلٌ 1ران لذو د فاخ قد وققيا اموي 34 
© والكالفة ل قل هْوَلَِذِينَ ا مَنْواهدَى و دَسْفَاءٌ د 


وهذا لاز اشاح مذ لجن الى المعورر وي لكين" يشفى المجتمع المسلم من 
3 داءٍ ومرض ومصيبة وبلاعٍ وجهل» فين اللّه -سبحانه وتعالىى- هذه لاضن انا شافيًا بشع 
به إزالة الأمراض والأدواء. 


ام صَارَ هَدًا الْأَصْلُ لا يُعْرَفُ عِنْدَ أَكْثَرِ مَنْ يَدَعِي الْعِلْم] أسأل الله أن يغفر للمَيخْ بهذه 
الكلمة» ووالله أنَّ من عايش المجتمعات الإسلامية وعايش بعض حملة العلم وبنعض من 
ياعمون الدّعوة؛ ولهذا يُعرضون عن هذه الرّسالة مع أَنّهُم يزعمون الانتساب والانتماء لدعوة 


7 صححه الألباني رحمه الله في "صحيح الترغيب" (37). 


© سورة يونس:57 
“ اينورزة الإنسراء: 82 
5 سورة فصلت:44 


تنوير العقول بالتليق عَلَى السنّة الأصول 


الشّبخْ محمّد بن عبد الوهَّاب؛ لأنّها تهدِمُ خُصونهم وقواعدهم الدّعوية الْتِي تقوم على الكّورات 
والمظاهرات ومنازعة الحكام. 


أعد هذه العبارة وتنيّه لا:ثُمَ صَارَ هَدَا الْأَصْلُ لا يُعْرَفُ عِنْدَ أَكُثْر مَنْ يَدّعِي الْعِلْم]ا أكثر من 
يدّعِي العلم؛ واليوم إذا رأيتهم ما أكثرهم في القنوات هل يُبيّنون هذا الأصل؟ ما أكثرهم على 
المواقع» ما أكثرهم على المنابر -إلّا من رحم الله سبحانه وتعالى-. 

نين كلام الشّيخ هذه الرّسالة عرسالة القيخ خكد بن عبد الوكاب-بوغوق يجاني والظروا إلى 
لين يتكلّمون عن دعوة الشّيخ ويشرحون كتاب التوحيد أين شروحهم على هذه الرّسالة؟ أين 
عنايتهم بها؟! علماؤٌنا يتكلّمون عنها الحمد للهه علماؤنا سبّاقون لهذا الباب؛ الشّيخْ ابن باز 
شرحهاء الشَّيخْ محمد بن عثيمين شرحها وشرحه مطبوع؛ وشيخنا الشّيخْ الفوزان شرحها غير 
مرّة وشرحه مطبوح؛ وشيخنا الشّيعْ زيد بن محمد بن هادي المدخلي -كما ذكرث لك- 
شرحها وشرحه مطبوع وله نظم عليهاء والشَّيخْ التجمي قرأتها عليه وأيضًا شرحه مطبوع 
عليها ضمن «الرّسائل البهية)» كل هذا موجودٌء لكن هؤلاء مع أنَّهم يزعمون العلم وديشتغلون 
بالعن إل انهم لعرضوق كن هذه زناه كوا وغن هلاه السألة فل ونعة اللتضيرضن [أنهينا 
قيدم أصول دغرفم؛ لأتهم سيذكرون أدذه الكعاب والسّنة وغا ييّه الله -سيحاتة وتعالل.: 


[نْمَ صَارَهَدًا الْأَصْلُ لا يُعْرَفْ عِنْدَ أَكْثَرِ مَنْ يَدّعِي الْعِلْمَ] أو أنُّهم يعرفونه ويتكتمونه -نسأل 
1 5 #7 ذ دعر عر 

الله العافية والسّلامة- بإيَعَرِفُوبّهُكَمَايَعَرِفونَبنَاءَ هو" إِلّا نهم د يكتمونه ويتكاتمونه من 
أجل أنه -كما قلثُ لكم- يهدم أصوطم الدّعوية الي قام سوقها على الكّورات والمظاهرات 
والانقلابات وإثارة الفتن وتعطيل الأمن وتعطيل الحدود -وما أشيه ذلك-. 


[فَكَيْفٌ الْعَمَلُ به؟!] كيف سيعملون به وهم يُعرضون عنه ولا يتعلّمونه وإذا علموه لا 
يَدُعون به وإذا علموه لا يلتزمونه! فيجمعون الّاس على أمرائهم وإن كان عندهم نوعٌ من 
الكتقصير -وهذا الأصل--. ولهذا جاءت الأحاديث في الأمر بالصَبر على الولاة؛ لماذا لا 
تتفكرون! لماذا لا تنظرون في هذه الأمور؟ لأنَّه لا يُمحكن أن يجتمع المُْلك والسُلطان 


" سورة البقرة:146 


تنوير العقول بالتكليق عَلى السنّة الأصول 


والإمارة مع كمال الاستقامة إلا في الصّلبقات الأولى -طبقات الخلفاء الراشدين-» وولهذا حمل 


العلناة كفيرًا من أمور اللا من أجل المقاسد الى سرك عل اشرو عليهة والكين عليه 
الصّلاة والسّلام بيّن لعا هذا أيضًا بيانًا شافيًا فقال عليه الصَّلاة والسّلام -كما في 


الصّحيحين-: ((إِنَكُم سَتَلْقَونَ بَعْدِي أَثَرَةَ فَاضيرُوا))”* وهذا الحديث جاء عن جمع من 


الا سامير سو مير راي لدعي قار را ا يا رسول 


اللّه؟ قَالَ: أَدُوا ِلَيْهِمْ حَقَهُمْ مهم سوا الله حَنَحُمْ))* فإذا ضيّعوا هذا الحقّ هل نخرج عليههم؟ 
هل كسك الثماءة: لااجاءوا إلى الأماء أخرد <ق: روايةسفزل- لكا تجاء اليه الققهاء وطالاب 
الحديث مُشاورُونه في الخروج؛ قال لهم: (عَلَيْكُمْ بالكْرّة في فُلُوبِحُمْ وَلَا تَخْلَعُوا يدا مِنْ 
كلاق وله تفترا قم التلبية 1 لفك روماه حُمْ وَدِمَاءَ الْمُسْلِيِينَ)”* إلى ما ذكر» وقد 
قال القحطاني -رحمه اللّه- الأندلمي المالكي في نونيته المشهورة: 


لا تخزجهن عَلَى الإماه مُحَارِنَا ولنوائة كل فخ الحيشبان 


جاء في حديث أبي الدّرداء رضي الله عنه في الوصايا التّسع: ((أَوْصَانِِ ر سول الله صكٌ الله 
لمحي 0 كتُويَةً 
مَتَعَمّدًا))” إلى آخر الحديث. 


كشب 


7" متفق عليه. 


رواه البخاري (7052). 
” قال حَنْبل بن إسمْحَاق: (إحْتَمَعَ فقَهَاءِ بَغْدَاد إِلَى أبي عَبْد الله في ولَايّة الْوَائق وَشَاوَرُوُ في ترك الرّضًا بإمرته وَسُلْطَانهء فَقَال لَهُمْ: عَلَيْكُمْ بالنَكْرّة في 
ُلوبكُمْ ولا تَخْلَعُوا يدا من طاعَة ولا تَشُقُوا عضا الْمُسْلمِينَ وَلَا تَسْفكُوا دمَاءَكُمْ وَدمَاءَ الْمُسْلمِينَ وَدَكَرَ الْحَدِيثْ عَن اللي صَلّى الله عليه وَسَلَم:'إن 
صَرَبَكَ فَاصبر" أُمّر بالصَّيّر) ["طبقات الحنابلة"' ج1» ص 136]. 
وعَن أبي الحَارث قَالَ: (سألت أبَا عَبْد الله في أمر كَانَ حَدَت يَغْدَاد وَهَمَّ قوم بالخرُوج؛ فقلت: يا أبا عبد الله ما تقول في الخروج مّعّ هلاء القوم؟ فَأنكْرَ 
ذلك عَلَيْهِم وَحَعَلَ يُقول: سْيْحَانَ الله! الدَمَاءء الدّماء! لا أرى ذلك؛ ولا آمُرٌ به» الصّبْرٌ عَلَى ما نَحْنُ فيه خيرٌ من الفتنة يُسفلك فيها الدّماءء وَيُسْتَبَاحُ فيها 
الأموّال, ويتّهّك فيها الَحَارمُ! أمَا عَلمْتَ ما كَانَ النَاسُ فيه -يَعْني أَيَامَ الفثنة-» قُلْتْ: وَالنّاس الْيَوْم أليْس هُمْ في فثئة يا أََا عَبْد الله قَال: "وَإِنْ كَانَ؛ فَنّمَا 
هي فثْنَة خخّاصَّة ذا وَقَعّ انييف عَمَّت الفثئة» وَانْقَطعَت السّبل» الصَّبْرُ عَلَى هَذَا وَيَسْلّم لَك ديئك خَيْرٌ لك لراك نكر الذزرخ عن ناك رفال: 
الدّمَاى لا أرَى ذَلكَ 7 آمْرٌ به.) [كتاب "السنة" لأبي بكر الخلال ج1 ص132] 

7 عن أب الدّرداء رضي الله عنه قال: ((أُوْصَانِ رَسُول ل صلى ال َيه سم شع: شرك بلله شيًا وَإِنْ قلعت أو خُرّقت. ونا تعركنٌ المّلاة 
الَكْتوبّة مُتعمّدَاء ومن تَرَكَهَا مَُعَمّدًا َرَت منه الدّمّة. ولَا رين الَمْر؛ فإنّها مفماح كُلٌ شر. وأَطعْ وَالدَيْك وَإِن أَمَرَاكَ أن تعخرج من ذُيَاك فَاحرُج لهمًا. 
وَلَا ثنازعنَ ولّاة الأمر وإن رَأَيْتَ نك أنت. ولا تَفرْرْ من الرّحف وإن ملكت وفرٌ أصْحَابك. وأنفق من طولك عَلَى أَهْلكء ولا تَرفَعْ عَضَّاك عن ألك» 


وأحفهم في الله -عرٌ وحل-)) [حسنه الألباني رحمه الله في "صحيح الأدب المفرد"] 


تنوير العقول بالتكليق عَلى السّة الأصول 


َك للم َالْعَلَمَِ َال لَك وانعج شتت 
وَلَيْسَ مِنْهُم وَقَدْ ب الله تَعَال هَدَا 0 في أوَّلٍ سُورَةٍ الَْقَرَةِ مِنْ قَوْلِه 
تعَالَ:يَابَن إِسَرَائلَاذَكونِمَمَقَالَّ أنْعَمَتْعَلَيَيْ) إِلَ تدخ 
كاوه غات د اللامجياتي | سا 1ه التو ين 
به اسه في هَدَا مِنَ الكلام الكَتير امن الَاضِج للْعَائي #التلبت ال ضار 
هَدَا أَغْربَ الْأَشَْا وَصَارَالْعِلْمُ وَالْفِْهُ هُوَ الْبِدَعٌ وَالصَّلَالَاتِه وَخِيّارمَا 
عِنْدَ هم ل الحق بالبال. وصَارَ الم الذي قَرصَهُ الله تال عل الخَليٍ 


5-4 


وَمَدحَهُ ل يكذ 3 ين وحن 4 دعي لحف وَحَادَاهُ ولف 


في الَحَذِير مِنْهُ وَالتَفي عَنْهُ هُوَ الْمَّقِيْهُ الْعَالِمث 


هذا الأصل هو الأصل الرٌابع» ولمّا ذكر المصنّف -رحمه الله تعالى- الأصل الأوّل وهو 
الرعيد -إخلاص البو له > والأصل لكان وهو لزوم جماعة المسلمين ركني عو ارو 
الدّال على هذه الأصول الماضية وعلى الأصول الآتية ألا وهو بيان العلم والعلماء؛ ما العلم 
الذي أفق الله سسيحانهاوقعالوب عل أهله؟ ومن هم العلياء التين أقى الله علنيهه؟ قاراة 
المصنّف -رحمه الله تعالى- أن يُبيّن لك حقيقة العلم الذي فضّله الله -سبحانه وتعالى - وفضّل 
حملته. 


تنوير العقول بالتعليق عَلى الستّة الأصول 


قال [الْأصْلُ الرَابمُ 2 أن الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاِ] قلنا بيان العلم ما هىى ما العله؟ العلم هو العلم 
بكتاب الله وسئة ر. سوله صل اللّه عليه وسلم وما يُبِيّنهِ من أقوال السّلف الصالح وأعماطم. 


امه فسان انه نال توه تان التمكابة تيرش باللتوةه 


فأراد المصنّف -رحمه الله تعالى- أن يبيّن أن حيث جاء الكّناء على العلم وعلى العلماء فإنمًا 
يراد به علم الشّريعة -علم الكتاب والسّنّة وعلم أقوال وآثار السَّلف الي بين هذه النُصوص 
الي ُبيّن الكتاب والسّنّق-» واللّه -سبحانه وتعالى- قد قال في كتابه الكريم مين فضل هذا 
العلم وفضل حملته وما لهم عند اللّه من الفضل ببِيانٍِ شاف واضج؛ ومن ذلك أنَّه -سبحانه 
وتعالد رن تهاسيه ينها رفيا راتكه عر عل مفيرد كياتل ا -سبحانه 
وتعالى- :سَهِدَأَئَهأنَدْلا إل إِلاهْوَوَالْمَاكَيَكَةُ وَأَوَآلْمِلركَئِما بالطلا َإلاهوَآلمَرِيرُ 
الككررها" كنا المسريه انبره ا درن نهدا العله وان حملته هم أهل 0 وَالديغات 
العالية كنا فال سسيحاكة وتعالى :يرق ال الْنَآمَسُوامِنيوَالَدِينَ أُوواالْملْوكوجَات )7*4 
وقد جاء في صحيح مسلم في حديث نافع بن عبد ال حارث أنه لقيّه عمر رضي الله عنه وهو 
بعسفان فقال له: (مَنِ اسْتَعْمَلْت عَلَ أَهْلٍ الْوَايِي؟) -يعني مكّة وما حوطها- (فَقَالٌ: ابْنَّ أبكَى؛ 
قَالَ: وَمَنْ ابْنُ أَبْرَى؟ قَالَ: مَوْلَ مِنْ مَوَالِينَا) يعني كان عبدًا فأعتق فصار مولى؛ قال له عمر 
رضي اللّه عنه: (قاسْتخْلفْت عَلَيْهِمْ مَوْل! قَالَ: ات كرب “وَإِنَهُ عَالِمُ 
ِالْمَرَائْضِ نن4 كال هم الك رده قَدْقَالٌ: ((إنَ الله يَرْفَعٌ بِهَذَا 
الْكِتاب أَقْوَاماء وَيَضَعْ به آخَرِينَ))”". 


كما أيضّا لو استطردنا في ذكر الآيات الدّالة على فضل العلم وفضل العلماء وحملته لطال 
المقام؛ ولكن أيضًا التي عليه الصّلاة والسّلام ذكرهم بالخيرية فقال: ((مَنْ يُرِدِ اللّهُ به خَيْرَا 


”7 سورة آل عمران:18 


2 امحادلة: 1 1 
” رواه مسلم (817). 


تنوير العقول بالتكليق عَلى السّة الأصول 


يُقَمَهْهُ في الدّين))'” كما في الصّحيحين في حديث معاوية رضي الله عنه -وتقدّم-» وكذلك 
قوله عليه الصّلاة والسّلام في حديث عثمان رضي اللّه عنه -عند البخاري-: ((خَيِرُكُم مَنْ 
تعلّم القُرآنَ بع" فالخيرية ملازمةٌ طم ما التزموا كتاب اللّه وسَنَّة رسوله والعِلّم الكافع 
الذي يعملون به. 


وَالْفِفُهِ وَالْمُمَهَاءِ] ما الفقه؟ ومن هم الفقهاء؟ 


© الفقةُ في أصل اللّغة: الفهم؛ ومن الأصوليين من يُقيّده في اصطلاحهم فيقول: هو 
الفهم الدّقيق؛ والمقصود أنّه معرفة الأحكام الشّرعية العملية انَّ لها الاجتهاد -في 
اصطلاحهم.» وأمّا في اصطلاح الشّرع: فإِنَّ الفقه شاملٌ لجميع أمور الدّين -يعني العلم بأمور 
الدّين-؛ وهذا التَمنُ عليه الصّلاة والسّلام قال -في الحديث الذي قدّمناه-: ((مَنْ يرد اللّهُ بِهِ 
خَيْرَا يُمَقَهْهُ في الدينِ))» ولمّا جاء جبريل عليه السّلام إلى الكِّي عليه الصّلاة والسّلام وسأله 
عن أمور الدّين الكلاهرة والباطنة قال: ((فَإِنَهُ جبْريل أَنَاكُمْ يُعَلَمُكُمْ وِبِنَكُمْ))"/؛ فذكر 
الإيمان وأركانه والإسلام وأركانه والإحسان وما يتعلّق به وستَّى ذلك كلّه ديئاه فمن عَلِم به 
فقد عَلِم بالدّينء أمّا الأصوليون فِإِنَّهم يحصرون الفقه في المسائل الَّتي محلّها الاجتهاد؛ 
فالمسائل الي ثبتت بالكتاب والسّنة قطعًا ودلّ عليها الإجماع لا يعتبرون هذا فقهًا -يعني في 
اصطلاحهم.» والشِيخ لم يُردِ هذاء الشّيخ أراد الفقه الذي يُنسب إلى الثّين -بمعنى فقه 
الكتاب والسّنَّة؛ فهم الكتاب والسّنة-. 


© من هم الفقهاء؟ هم الّذِين فَقهوا هذا الفقهء الّدِين تحمّلوا هذا الفقه وعملوا به ولا 
يكون الفقيه فقيهًا -كما يقول ابن القيّم- حقٌّ يعمل بفقهه بالإجماع””» وهذا مما يُيّن لك 
مراد الشّيخ أنه ليس من حفظ المتون وحفظ النُصوص وجرى فيها -كما يقولون- جرى 
السّهم وأفتى فيها وهو لا يعمل بهذا العلم ولا يعمل بهذا الفقه لا مُسمى فقيهًا عند التّلفء 


4 متّفقٌ عليه. 


” رواه البخاري (5027). 

“" رواه مسلم (8)» من طريق عمر بن الخطاب رضي الله عنه. 

7 هذا تيسّر الؤقوفُ عليه من خلال بحثي القاصر: قال ابن القيّم رحمه الله: (فإِنَ الستّلف مُحمعُونَ على أن العالمٌ لا يستحقٌ أن يُسمّى بايا حنّى يعرف 
الحقّ ويعمّلَ به ويُعلَمَه فمن علمٌ وعمل وعلّمّ فذاك يُدعى عظيمًا في مَلَكُوت المسّمَاوَات) ["زاد المعاد" ج3, ص 9]. 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستّة الأصول 


وهذا جاء عن الحسن البصري وعن جماعة من العلماء -رحمهم الله-”» وابن القيم -رحمه الله 
تعالى- بيّن هذا في أوّل كتابه «إعلام الموقعين)». 
قال:لوَبَيَانُ مَنْ تَكَبّ بهم وَلَيْسَ مِنْهُمُ] دخل فيهم فسُمِّيَ عالمّا وسُمَّيَ فقيمًاء وإن حفظط 
الُصوص -كما قلت لكم- وإن جرى فيها مجرى السَّهم لكنّه لم يعمل بها لا يعد عالمّاء لا 
يُسنَّى عالِمّاء لا يُقال له فقيه حقٌ يعمل بهذا العلم» كونه يحفظ التُصوص ويحفظ الرّوايات لا 
يُدخله في سِلْكِ أهل العلم حقٌّ يكون وقَافًا عند كتاب الله وعند سنّة رسول الله صلِّ الله 
عليه وسلَّمء وحقٌٍّ يعمل بالعلم الذي علَّمه الله إيّاه وإلّا فإ جر جمع المعلومات لا مُستَى 
عِلما وإن كان نافعًا في أصله ولذلك التَُّ عليه الصّلاة والسّلام قال: ((اللَّهُم إن أَعُودُ بكَ مِنْ 
ع لا يَنْقَع))” والحديث هذا جاء عن جمع من الصّحابة -رضي الله عنهم-» وهو حديتٌ 


وهذا البيان للعلم والعلماء والفقه والفقهاء وبيان من تشبّه بهم لا يحصل إلا أيضَا 
بالعلم؛ لأنّك إذا نظرت إلى حملة العلم -إلى حفظة التصوص- فرأيتهم غير مستقيمين على ما 
أمرهم اللّه -سبحانه وتعالى- به فاعلم أنَّ هذا ليس علمًا وليس فقهًا وإن حفظ التُصوص 
كلهاء وإن قرأ القرآن برواياته وقراءاته وأقام حروفه؛ إلا أنَّ من أخطر هذه الأمورأنَّه ربّما 
يكون على الشّرك أو داعيةً إلى الشّرك -عيادًا بالله-؛ يذهب إلى البدوي أو السيّدة زينب 
والسّيدة نفيسة -أوما أشبه ذلك كما ذكرنا في الأصل الأول فاحذر من المتشبّهين بالعلماء: 
5 5 ل 5ده//80 به 0 2010 2 
وهذا لا يصلح عليه قول: ((مَنْ تَشَبَهَ بِقَوْمِ فَهْوَ مِنْهُمْ)) لان هذافي السلبء يعني هذا 
فسلرثٌ أن عستو ا لعلماء وافت لست منهم» نعم تتشبّه بأخلاقهم؛ بآدابهم؛ تقتدي بهم في 
أعمالهم؛ أمّا أنه يُمدح بمجرّد أَنّه تشبّه بالعلماء ودخل في سِلَكم ودخل في سبيلهم هذا لا 
تندحية الالسان: والمسلم ينبغي له أن يُنزل نفسه حيث أنزله اللّه إيّاها. 
78 كه الل بن عُمَرَ أن عُمَرَ بن الْحَطَّاب مأل عَبْدالله بن ملام: ام ايان العلم؟ قال: الّذِينَ يَحْمَلُونَ بمًايَعْلَمُونَ) اه وعَنْ علي رضي الله عَنْهُ 
قال: وبا حََلة العم إطْملُوا يه لما العام من َمِل با لم فاق عله حلمةه سَكُون أفْوامٌ تحملون العلم لآ مساو اهم تالف علمهُمْ ملقم 
وتحالف سرهم عَاَنتَهُمْ يمون حلقًا حلفا فياه يَْصْهُم بض حتّى إن الرحْل لَيَْضَبْ عَلَى جليسه إِذا حَلّس إلى َيِه وده أولعك لا عه 
أَعْمَُهُمْ في مَجَالسهم إِلّى الله حَرٌ وَجَل-) ["تفسير ابن رجب الحنبلي" ج2: ص 120] 


7" رواه مسلم (2722)» من طريق زيد بن أرقم رضي الله عنه. 
50 صححه الألباني رمه الله قِ "إرواء الغليل" (1269) ج25 ص 109. 


تنوير العقول بالتعليق عَلى الستّة الأصول 


فالعلم درجاتٌ كما قال الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم:«(و: لوقكلذي عِلمٍ 
عَلِئْ4"” يعني أنَّ العلم درجات حقٌٍّ ينتهي العلم إلى الله معان وتان و نان ينك 


-_ 


م 4*” كما جاء عن ابن عباس” وعن غيره من السّلف”*” في تفسير هذه الآية ونحوها. 


والعلماء فيهم الأكابر وفيهم الرّاسخون في العلم؛ وَصِفَتُهُم ما وَصفهم الله -سبحانه وتعالى- 
به في قوله:طوَاكَاسحُونَف العأ َُِولُونَآمَسَابوممُنْعِددِينَا)4” ينتهون حيث انتهى 
علمهم لا يَعْمَدون إلى ما هو فوق علمهم وإنَّما يقولون:« أمنّابو)» ولهذا جاء عن عمر وهذه 
الكلمة صرّفها الشَّاطبي في كتاب «الاعتصام» كثيرًا وقبله الملرطوشي -نحوًا من هذه المقولة 
الي سأذكرها لحكم- وي أنه قال - ليس قول عمر وإنّما سيأتي قول عمر رضي الله عنه في 
القصريف.. أنّه قال: (اتعادق ابوه يو الخال 2 مَنْ يُكَلنَ أَنَّهُمْ عُلَمَاء وَلَيْسُوا بِعُلَمَاء) وكما 
قال عمر رضي اللّه عنه: (مَا حَانَ اه قَظلْء وَلكن انثّمق أي فُخان)*” *وهذا الأكن 
عظيمٌ» والشَّاطبي -رحمه اللّه تعالى- له كلامٌ عليه في «الاعتصام»” والظرطوشي أيضًا له كلام 
عليه فالحاصل من هذا كلّه أنّ هذه المنزلة هي أعلى المنازل» فالعلماءٌ استشهدهم الله على 
أعظم مشهود وهو التّوحيدء فعندما يدخل من ليس منهم في صقّهم ويُنزل نفسه منزلتهم 


9 سورة يوسف :76 


52 عور ا 0د 

* عن ابن عبّاس رضي الله عنهما: (وَكَوْقَ كل ذي لم عَلِيمُ 1 قال: (يكون هذا أَعْلَمَ من هَدَاء وَهَذَا أعلَم من هَذَاء وَالله فَوْقَ كل عَالم) ["تفسير ابن 
كثير" ج2: ص 269]. 

“عن لدان مسرو رح ال ونه ا[لان لل و جل ةا قلا نوغ ]اننا عا حل يقزى الم ىم [الضير زكرا جلا 
ص 269]. 


7 سورة آل اعمزان:7 

586 ["الباعث على إنكار البدع والحوادث" لأبي شامة المقدسيء ص 53] 

7 قال الضَّاطٍ طبي رحمه الله: علي تن ليث المسّحيحٌ أله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يفيض الله العلّم الْتراعًا يَنَْرِعُُ من النّاسء ولكن يض العم بقيْضٍ 

العاسكن يزالم وعم اتَّححَدَ النّاسُّ رُؤوساً جُيالاً فسكلواء فقا بكر عل فَضَلُوا وأَضَلُوا ' قال بَعْضُ أَهْلٍ العلّم: تَقَدِيرٌ هذا الحديث يَدُلّ على أَنَهُ لا 

يُوْتَى النَّاسنُ ة قط من قبل علمائهم وإلما يون من قبل أله إذا ماح علمَاؤْشْم أفى من لس يتال؛ يوْتَى النّاُ من قبّلهء وقد صرف هذا الى تصريفاً 

فقيل: ما نحَانَ أمينٌ فَطّء ولكن الكُمنَ عَيْرٌ أمين فخحان» قال: : نحن نقول : ما ابقَدَعَ عَالمٌ قط ولكن ن استفتي مَنْ ليس بعالم) ["الاعتصام" ج1؛ ص456] 
© قال الطرطوشي رحمه الله: (وقد صرف عُمّر رضي الله عَنْهُ هَذَا الْمَعْنَى تصريقًا ققَال: ما َانَ أمينٌ قَطء ولكن اتتّمن عَيْدُ أمين فَحَان) قَال: وحن تقول: 

م قتع عَالمٌ قط ولَكنّهِ امشّفى مَنْ لَيْسَ بِعَالمٍ فضّل وَأَضَلء وَكَدَلِكَ فَعَلَ رَبيعَة قال مَالك رَحمَهُ الله تَعَلَى: (يَكَى رَبيعٌة يومًا بكاءًا شديدًا فقيل لَّه: 

أمُصيبة َرَلَتْ بك؟ قال: ا ولكن ن اسيفق مَنْ لا علمَ عنْدَهُ وَظَهّرَ في الْإِسْلام مر عظيم) اه . ["الباعث على إنكار البدع والحوادث" لأبي يكئاهة المقدسي» 

ص 53] 


تنوير العقول بالتكليق عَلى السنّة الأصول 


ويتكلم فيما لا يحسنه وما لا يدري عنه ويكون أجنبيًا عن العلم وعن حمله وعن تلقّيه 
وعن ملاقاة أهله موتورًا مبتورًا لا يُعرف بتحصيلٍ ولا طلب هذا لا يؤمن في دينه؛ لا يُؤمن 
هَذَا العِلْمَ دِينٌ» فَانْظُرُوا عَمَّنْ تأَخُدُونَ دِبتَكُن)”. 


فهذا الأصل مهم جدّاء لا بدّ أن تنظر إلى من تشبّه بالعلماء» مهندس كمبيوتر» دكتور في علم 
العفس عاو القفيينى كما يقولون -» دكتور في علم دقائق الأجهزة هذه؛ ثمَّ يُنشئ له قناةً ويبداً 
أوَلّا بتفسير الرُوْى ثم بعد ذلك يبدأ بفتاوى سفك الدّماء وانتهاك الأعراض -وما أشبه ذلك-. 


مرّة كنا في دريس ومجليس مع شيخنا الععلّامة الفقيه الأصولي عبدالله بن عبداليّحمن الغديان 
-عليه رحمة الله- فشئل عن أحد هؤلاء من المشاهير الذِين تحلّموا في السّيرة والقصَص 
التروق مميخدس :وها أشية ذلك قال: (أَنْكمْ 0 عن عَذَاء انكلدذوا إِلْ بِنييهِ الكَحتيّة -كُمَا 
كوايةه -) جوابٌ قاطع؛ من أين أخذ هذا العلم؟ أين حصّل هذا العلم؟ وهكذا في مسائل 
الدّين ومسائل الشرع؛ 00 خطير ا عدا اليم تفركوق أن القعوف تُصحًّح بهاالعبادات» 
وتبطل بها العبادات» تُسفك بها الدماء» تُنتهك بها الأعراض» يأتي إليك مسألة في الّللاق 
تفصل بين زوج وزوجه» والمسائل في الإرث» فلا يتكلم الإفسان فيما لا يتحسنء يقف حيث 
أوقفه الله -سبحانه وتعالى -» ومن فاته «لا أدري» -كما قال مالك وجماعة من السّلف- (فَقَظ 
0 مَقَاتِلهُ)” انتعى أمره» وعبرٌ ابن القيم عنهم ب: «الموقفّعمين عن رب العالمين» فَتْوَاكَ 
توقيعٌ عن الله -سبحانه وتعالى-”» وهذا الإنسان يتحرّن ويحرص أيضًا عندما يُريد أن 
يطلب العلم على من يتلقّاه أن يعرف ما أصوله؟ ما دوافعه؟ إلى ماذا يدعو؟ على من تلقّى 
العلم؟ لا بدّ من هذاء وإلّا فقد مُنِيّة الأمّة بانهزامية كبيرةٍ جدًا بسبب أمفال هؤلاء -نسأل 
اللّه العافية والسّلامة-. 


7 

950 ["الآداب الشّرعية" لابن مفلح المقدسي» ج2؛» ص61]. 

'” قال ابن القيم -رحمه الله-: (وَِذَا كَانَ مَنْصبُ التَّوْقيع عَن الْمُلُوك بالْمَحلٌ لذي لا ينْكر فَصئله ولا يجْهَلٌ قَدرُهُ وَهْوَ من أَعْلَى المَرَاتب السّنيات» فكييف 
بمُنْصب لوقي عَنْ رب الأّرْضٍ وَالسَّمّوَاتُ؟ فَحَقَيقٌ ِمَنْ أقيمَ في هَذَا الْمَنُصِب أن يَحْدَ لَهُ عُدَتَهُ وأن يَتَأَهَّب لَهُ هيت وَأن يلم قَدْرَ المَقَام الذي أقيم فيه) 
["إعلام الموقعين" ج1؛ ص 9]. 


تنوير العقول بالتعليق عَلى الستّة الأصول 


وطهذا الأصل لابدٌ أن أرشدكم إلى بعض الكتب المهمّة جدًا في هذا الياب؛ فوق مافي 
كتاب الله وما في سّنَّة رسول الله صٌّ الله عليه وسلّم الصّحيحة -من الكتب السئّة وغيرها 
هناك بعض الكتب المهمّة جدًا مثل: 


» كتاب «جامع بيان العلم وفضله» للحافظ أبِي عمر ابن عبد البر؛ حافظ المغرب. 

© وكتاب «الجامع» لحافظ المشرق في زمانه الخطيب البغدادي. 
هذان حافظان؛ مشرقي ومغريي. 

© هذا مع كتاب (أخلاق العلماء» وهو هم قصره وصغر حجمه -ولا تنطر الكمب إلى 
لو حسياء للإمام محمّد بن الحسين الأجري المتوفى سنئة ستين وثلاثماثة: ومع كتابه أيضَا 
الآخر «أخلاق حملة القرآن). 

» ومع الكتاب الأخير الّدي سأذكره وهو كتاب «إبطال اليّل» للحافظ ابن بكّلة -رحمه 
الله- فقد أفاد فيه وأجاد فيما يتعلّق بصفة العلم وصفة العلماء ومتى مُستَّى الإنسان عالمًا. 


قال كعك ا م مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَ:زيَابنى! اب اكوا 
ِعَمَقَالت َي أَنْحَمتْعَلَيَيْ.) إل قَْله قبل ذِكر إِيْرَاهِيمَ عَلَْهِ السََامْزيَابَ إِسَرَائيلَ) الآية] 
يعني أراد وَأَوَفَابمَقَدِيا ارقم دوا َِّايِ دَارَهَبُونٍ4” وأراد تحديدًا -كما قال بعض 
المشايخ- أراد تحديدًا:« وَلَاتلْسِسُوا الَقَّبالَاطِل وَتَحمْمُواللَقَ تان لايق يا" ران قن يق 
ا ا ل 
عليه شيئًا من الحقٌّ» وهذا شأن كلّ مخالف للكتاب والسّنَّة لا تنتظر أن يأتيك المخالف 
للكتاب والسَنّة والمخالف للعلم والمخالف لحمله؛ أن يأتيك بالباطل المحض الصَّرف» يدعوك 
إلى الشّرك الصّرف المحضء فإنَّما كما فعلوا صوّروا أنَّ هذا تعظيم للأولياء وتعظيم للصّالحين: 
«هؤلاء لهم جاه وهؤلاء لهم حق)؛ وهكذا من يدعوك للخروج على ولاة الأمر» ويدعوك 


2 سورة البقرة:40 
3” سورة البقرة: 42 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


للحزبية: نحن نتحرّب للإسلام وليس على الإسلام؛ وكل هذاء «وََاتََسِسُوالَقَالْتَاطِل» 
وينبغي أن تعلم أيضًا أنَّ ما كل من خالفك في حقٌّ فإنّهِ يجهله؛ وقد قال الله -سبحانه وتعالى- 
لإبَعْرِفوبَهُكَمَابَعْرِفونَأَبَاءهَْ4*" هذه المسائل خطيرةٌ جدًاء وهنا الشّيخ -رحمه الله تعالى - 
أراد أن يُبيّن حقيقة العلم باعتبار ما ذمَّ الله عليه طريقة اليهود وأنَّ من شابههم في هذه 
اللريقة وفي هذا المسلك خرج عن مسالك العلم ومسالك حملته؛ لأنّهم -أي أهل العلم- 
تعلّموا وعملواء واليهود تعلّموا وأعرضوا وهم المغضوب عليه كما وصفهم الله -سبحانه 
وتعالى-» لماذا سُمُوا باللغضوب عليهم؟ نهم حملوا العلم ولم يعملوا به والتصارى صَلَالُ 
لأنّهم عملوا ولم يتعلّمواء وهذا جاء معناه عن التي عليه الضّلاة والسّلام في حديث عدي 
بن حاتم”* -يعني أصل اليهود مغضوب عليهم والتصارى صُلّال-» أمّا القول بأنّهم كما قال 
قَفِيهِ شَبَةُ مِنَ التَصَارَى)* وهذا الأثر مشهور وصحيح عن سفيان -عليه رحمة الله وهذا 
يُوضَّح لك من هم العلماء باعتبار الضّد. 


وَالصَيخ يُظيت] خسنة الصمد ل 2 


فمن لم يسلك طريقة اليهود المغضوب عليهم المعرضين عن الحقّ فقد سلك طريقة العلم 
وطريقة الحقّ وهي طريقة السّلف. 


قال:[وَيَزِيدُهُ وُضُوِحًا مَا صَيَّحَتْ بِهِ السُّنَة في هَدَا مِنَ الْكلام الْكيِيرٍ الْمَيّنِ الْوَاضِح لِلْعَامٌ 
الْمَلِيدِ] ولوكان عاميّا بليدًا لكنّه يعرفء ولذلك الكّاس إذا جاءوا في مقام ما يتّبعون به 
أهواءهم يبحثون عن غير أهل العلم؛ فإذا جاءوا إلى المَحَكٌ الذي لا نجاة لم في الفتن 
الطّاهرة والباطنة بحثوا عن أهل العلم الرّاسخين فيه -أوما كان فيه مصلحة لهم يُميّزونء 


“*” سورة البقرة:146 

“” قال صّلى الله عليه وسلّم: ((اليَهُودُ مَْضُوبٌ عَلَيْهِم والنّصارَى صُلّال)) صححه الألباني رحمه الله في "صحيح الجامع'» من طريق عدي بن حاتم رضي 
الله عنهء (8202) 

“” |"قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" لابن تيمية رحمه الله ص 40]. 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


وهذا مرضء وعلى كل حال -ذسأل اللّه العافية والسّلامة-» والواجب سؤال أهل العلم 
الرّاسخين فيه فيما يُشكل على المرء في أمور دينه كلها. 


قال:[وَيَزِيدَه وْطُ ضُوحًا ما صَرَّحَتُ بِهِ السَّنَّةَ في هَذَا م مِنَ الْكلام الْكَيِيرٍ الْبَيّنِ الْوَاضِح لِلْعَاتَيَ 
البَلِيدِ] يعني ولو كاق عاميًا بليدًا فَالسّرّة وضّحت من هو العالم» من هو الفقيه فحاءت أثار 
بعضها رُوي مرفوعًا وبعضها موقوفًا وبعضها عن بعض السّلف: (إِنَّمَا الْعِلْمُ الَشْيةُ)”* وقد 
قال الله -سبحانه وتعالى- :د إِنَايَحَتَى اللةَعِنَعِبَادِو لماه 4*"» فأهل العلم هم أهل الخشية 
لين يخافون الله -سبحانه وتعالى- فيما يقولونه وما يتكلّمون فيه وما يدعون إليه وما يُفتُون 
به» وأن ينظرون نجاتهم عند الله -سبحانه وتعالى- قبل أن ينظروا إلى نجاة المستفتي» فقد جاء 
في ترجمة كثيرٍ من الأئمّة ولكن جاء في ترجمة سحنون أنّه جاءه رجلٌ بمسائل فقال له: 
(اجلش 2 حَق أَنْظرَ فِيهَا) فجلس اليوم الأوّل فجاء إليه فلم يجد جوابّاء اليوم الكّاني ما وجد 
جوايًاه اليوم اللماود ياس فقال له: (أَنْتَ وَهُمْ يَقُولُوكَ عَنْكَ فلان وَفُلّان) قال: 
(أَتُرِيدٌنٍ أذ أكوة جِسْرًا إلى جَهَنَّم تَدْخُل عَلَيْهِِ) نسأل الله العافية والسّلامة -أو كما قال 
عليه رحمة اللّه- وهذا كثينٌ الإمام مالك كما ذكروا أيضًا في ترجمته في «التّرتيب» وغيره لما 
جاءه وجل بشسائل تبلغ الأربعين””» أجاب عن ثلاث وقال: (لا أُذري) في الباقيات» قال: 
(هَدَا وَأنْتَ مَالِك!) قال: (اذْهَبْ وَقُلْ: مَالِكُ لا يَدْرِي)”» فكانوا تأخذهم العرَّة في أن يقولوا ما 
لا يعلمون» وقد جاء في الصَّحيحين عن ابن مسعود رضي اللّه عنه في مسألة الدّخان لما كان 
ابن مسعود يرى أنّ الذخان هو الذي حصل لأهل مكّة -وهذا في الصّحيح عنه- وليس من 
علامات السّاعة؛ ثمَّ قال: (مَن عَلِمَ فَلَيَقْلُ ومن لَمْ يَعْلَمْ َلَيَقْلِ: اللَّهُ أَغْلَمُ؛ فإنَّ مِنَ العِلَّمِ أنْ 


'” قال ابن مسعود رضي الله عنه: (لَيْسَ العلّم بكثرَة الروَايةَ وإِنّمَا العلّمُ الحثنيّة) ["قوت القلوب" لأبي طالب المكي؛ ص 230]. 

سورة فاطر: 28 

"جار وخ إن سحرة يسْألهُ عَنْ مَسألَةَ َأَقام يتَرَدَدُ ليه َلَانَة ام فقال: (مسألتي أصْلَحَك الله اليَوم ثَلَانّة أّام! فقَال لَهُ: وما أَصِنَعْ بمَسنألَتك؟ مَسالتّك 
مُعْضْلَة وَفيهًا أقَاويل وَأَنَا مُتحَيّر في ذَلك. فقَال: وأنت -أضْلّحك الله- لكُلَ مُعضلة. فَقَالَ سحون: مَيْهَات يا ابْنَ أخحي, لَيْس بِقَوْلك هَذَا أبذّل مسي 
وَدَمِي للثّاره وَمَا أَكثرَ مَا نا أغرف! إن صبرت روت أن تنْقَلبَ بمَسألّتك وَإِنْ أَرَدْت أن تَمْضي إِلَى غَيْرِي فَامُض تُجَاب في مَسْألَتك في سّاعَة. فقَال: 
نما حقت إِلَيْكَ وَلَا أستتفتي غَيْرَك قال: فاصبر. نُمّ أحَبَهُ بَعْدَ طكَ) ["بدائع الفوائد' ' لابن القيم رحمه الله ج3» ص 212] . 

1 عَنْ نخالد بن خحداشٍ قَال: قَدمْتْ من العراق عَلَّى مالك بِأْبَعينَ مَسألَة» هَمَا حابي منْهًا إلا في حَمْسٍ مَسَائلَ) و قال اميم بن جحَميل: شهدت مَالكًا 
سل عَنْ نَّمَان وَأرْبَعِينَ مَسْألة» قال في اين وتََئِينَ منْهًا: ا أذري) ["ترتيب المدارك" للقاضي عياض؛ ج1؛ ص 1851]. 

9 رُوِي عَن مالك بْن أَنَسّ أن رحلا سَأَلَهُ عَنْ مَسْألّة فَقَالَ: (َا أذريء فقَال: اهرت الْبلْدَان إِلَيْكَ فَقَالَ: ارْحعْ إِلَى بََدكَ وَقل: سنت مَالكاً فَقَالَ: لا 
أذري) ["صيد الخاطر" لابن الجوزي» ص 206]. 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


مو + وم ع وم 2005 5 اط 1 006 1 
يَقُولَ لما لا يَعْلَمُ: لا أَلَمُ؛ فإنَّ الله قال ِتبيّهِ صيَّ الله عليه وسلَّم :ل قُلْمَا أَسَأْلَمعلَيَهِمَ 
أَجَرِوَمَا أَنَامِنَالْمَتَكَلَفِينَ4)*” والآثار كثيرةٌ في هذا عن ابن أبي ليل من أَنّه أدرك الصّحابة 
وهم يتدافعون الفتوى» وأدرك أكثر من اثنا عشر صحابيًا كلّ واحد يرد إلى الآخر”" 


اك ضصَارَهََا أَغْرَبَ الْأَهَْاء وَصَارَالْعِلْمُ وَالْفِهُ هُوَ الِْدَحٌ وَالصَّلَالاتِ] البدع والصّلالات 
ومن يحسئّها ومن يتفلّن فيها ومن يُقدّمها للنّاس بالصّورة الشرعية من احتفالات بالمولد 
والإسراء والمعراج» ولا تنسى أُنّهم في كلّ باب من أبواب العلم والفقه -وخصوصًا في باب 
المعاملات الي ثُدرٌ عليهم الأموال- أحدثوا بدعًاه حّى يظنّ الكاس أَنّهِ لا يسن أحدٌ مثلما 
يحسنون؛ في الجنائز وفي الأنححة -وما أشبه ذلك-» وكلّ هذا صار هو العلم عند هؤلاءء فإذا 
ترك أهل العلم هذه البدع طعن العوام في علمهم «أنت لا تفعل مثل فلان!» وقد شد رأسه 
بعمامةٍ لا يتّسع ها باب ووضع جبَّةٌ نُسحب من ورائه -وكلٌ بلد لها زينة تختصٌ بها- ثم الكَفلّن 
في صياغة البدع والأخذ بما يروق للعامّة هو الذي يشتهرون به ويرتفعون به عند هؤلاء 
فصار العلم هو البدعة؛ فمن أحسن البدعة صار عالمًا -نعوذ بالله-. 


قال[وَخِيَارُمَا عِنْدَهُمْ لَبْسُ الَْقّ بالْبَاطِلٍ] هذا الَّدي عناه «وَا لاتابسوا يبلاطل )4*" ا 
لب ا يو ساي 0 
وله الأمورية فق :صيفة للف عندة و تخركرق البدع واكرافات. 


2 2 


لَوَصَارَ الْعِلْم الَدِي َيَضَةٌ الله تال غ1 الخلئ وتتحة لا يكنوا بد إل زثديق أو خْقون] لأكه 
خالف مشاربهم وعقائدهم ومخدام وأحزابهم وجماعاتهم» فهذ فهذا يزندقونه أو حكيرن علية 
أله عدون (أنكت دون ثريد أن يتبع القاين الكداب والشذة) وما شابه ال شق قال 


2 عن مسروق قال: (بيْنَما رَجْلَ يُحَدتْ في كنْدة ققال: يَجِيء دُحَانُ يَومَ القيّامَة فيَأعدُ بأسْماع افق ين وأَبْصَارِهِمْ يَأَحدَ المؤْمنَ كَهيَة الرّكَام فمَرِعْنَا 


فأئيْتْ ابْنّ مَسْعُود وكان مُتّكنًا فعضب فَجَلْسَ » ققال: من عَلمَ فلقَل ومن لَمْ يعلَم قليقل: اللّهُ أعْلَمُ؛ فإِنَّ منّ العلّم أن يَقُولَ لما لا يَعلَم: لا أَعلم؛ فإِنَ الله 
قال لت صلى الله عليه سم ل ما سكم عَلَيْه من أ وما أنا من الْمتكَْفيَ) ...) [متفق عليه؛ واللفظ للبخاري]. 

١‏ عن عبد لخن بن أبي ىَلَب رخس عطظريي ومافة من لألصار من أمحاب مثول الله صتلى ال َي سم م مله وَل يل عن شا إل 
َه أن أَحَاهُ كَقَاهء ولا يُحَدْثُْ حَدينا نا ود أن َه حَقَام ['إعلام المرقعين" لابن القيمو ج1» ص 28] ٌ 
4 يؤرة البقزة:42 


تنوير العقول بالتليق عَلَى الستة الأصول 


قائلهم وهو أحمد الصّاوي -صاحب الحاشية على الجلالين- قال: (الأَخَدُ بِكَوَاهِرٍ الككاب 
وَالسّنَّةَ مِنْ أَصُول النكفر)"* -كما سيأق معنا في الأصل السّادس والأخيرق بيان هذا 
الأمر-» فالعلم هو الكتاب والسَّنّة وماكان عليه سلف الأمّة. 


قال:[وَصَارَمَنْ أَنْكَرَهُ وَعَادَاهُ وَصَنَّمَ في الكَحْذِيرٍ مِنْهُ وَالكَغي عَنْهُ هُوَالْقَقِيْهُ الْعَالِمُ] يعني 
الكلام والجدل والبدع والخرافات -وما أشبه ذلك-» حقٌّ جعلوا التّنجيم والكهانة من العلم 
وصنّفوا فيها الكتبء وكتبٌ الرَازي في هذا الباب كثيرةً نبّه عليها الأئمّة. 


15 ["حاشية الصاوي" ج23 ص 13]. 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


لا 1 0" وَتَفْرِيقُهُ بَيْنَهُمْ وَيَيْنَ 
الْمتَمَبَهِينَ بهم مِنْ أَغْدَاءِ الله الْمُتافقِينَ وَالْمُجَّانِ وَيَحْفِي في هَذدَا 


و 


أيه في سُورَة آل عِمْرَانَ و هَ م ا إن كنظ تون اهرفون 
سبي لله )» واي يفي سور العاف ل الْذِينَ 


م 
3 


لاوش سيخوتال شو ويح وو او يه 1 


ونين نشوا وااو 
ال الما م مس دوي 
مِنْ تَرْكِ اتبَاعِ الرْسْلء وَمَنْ تَبعَهُمْ فَلَيْسَ مِنْهُهْ وَلَابْدّ مِنْ تَرْكِ الْْهَادِ 
فَمَنْ جَاهَدَ كَلَيْسَ مِنْهُما وَلَابْدّ مِنْ تَرْكِ الِْيمَانٍ وَالتَقُوَىء فَمَنْ تَعَهدَ 
بالإيقان والققوى تتتش يتف :ها ويها تقالك الفقدووالعاففة زنك 
سمي الدعَاءِ 


هذا الأصل ذكره الشِّيخْ -رحمه الله تعالى- بعد الكلام على العلماء لأنّهم من سادات 
الأولياء» فأراد أن يُبِيّن لك أنَّ العلماء هم من سادات الأولياءء وأَنّهم هم العلماء العاملون» 
وأنّه لا يَلَتبس عليك الأمر في أنَّ الأولياء يخرجون عن هذا المضمار وعن هذا المكان» وطهذا 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


جاء عن أبي حنيفة والشّافي -عليهم رحمة الله جميعًا- أنّهما قالا -وهذا رواه الخطيب 
البغدادي- أنَّهما قالا: (إِنْ لَمْ يكن العلقاك أَوِْيّاء الله قَمَا لله وَي)””"» فالله -سبحانه وتعالى- 
يكن عؤلك الأولياء كن رهما اصعاتهم»ها اللاي سرك ما اأدي يدعوق ليف كبش صرف 
الولي» كيف تعرف أولياء الرّحمن من أولياء الشّيطان» قد صنّف شيخ الإسلام أبوالعباس ابن 
تيمية -رحمه الله تعالى- كتابا حافلا عظيمًا في هذا الباب سمّاه كتاب «الفرقان بين أولياء 
الرّحمن وأولياء الشّيطان» وقد قُرئ على شيخنا الشَّيخْ صالح الفوزان -حفظه اللّه-؛ وظبع 
مشروحًا بشرحه مؤْكّرا في جل وهذا الكتاب كتابٌ عظيمٌ جداء وهو أنفس كتاب في هذا 
البابء وأمّا كتاب الصّنعاني ففيه الكثير من الملاحظات والمآخذ وهو كتاب «الإنصاف»»: 
وكتاب الشّوكاني أحسن منه وهو كتاب «قطر الولي» لأنّه شرح حديث الوك الذي هو حديث: 
((مَن عَادَى لي وليّا فمّد آذَنْتُهُ باخزب))”7, وهذه الكّلاث الكتب من أهمٌ الكتب التي تُميّز 
حقيقة الأولياء وتُبيّن من هُم؛ إِلّا أنَّ كتاب شيخ الإسلام هو أجلّها. 


يّن اللّه هؤلاء الأولياء؛ كيف تعرفهم؟ مَن هُم؟ قال:[الْأَضْلُ الكايس: ةتشيدة 
قال - لأَوْلِيَائهِ ئِهِ وَتَمْرِيقَهُ بَينَهُمْ وَيَيْنّ المتشييين بهم] بيانه لأوليائة الذي أضافهم ان نفسه 
إسرافة ريش أن الله سبيهانه وا له قال :اانا أوَلتاء اللو" قَهُم الّدين َالَو 


ع 


وَوَالَاهُمء نصروه -سبحانه وتعالى- بالقيام بدينه ونصرهم بإعزازاهم وإعلائهم وإقامة أمرهم 
في الدنيا وفي الآخرة» فاللّه -سبحانه وتعالى- بِيّن هؤلاء الأولياء» وسيذكر لنا الشّيخْ -رحمه الله 
تعالى- ثلاث آيات تُبيّن هؤلاء الأولياء؛ تُبيّن من هُم» تبيّن كيف تكون ولايتهم. 


و«الأولياء» من الوّلاية الى هي المحبّة والُصرة» وأا «الولاية» -بالكسر- فهي الإمرة. 


قال أبو حنيفة رحمه الله: (إن لَمْ يَكُن ن أَوْلياء الله في الدثيَا والآرة الفُقَهَاء والعُلّماء فَلَيْسَ لله فيهًا وَلِ)» وقال الشتّافعي رحمه الله: (إنْ لَمْ يكن فقَهَاء 
أُؤليَاء الله هما لله وَليَ) ["الفقيه والمتفقه' ' للخطيب البغدادي» ج21 ص150] 


7"! رواه البخاري (6502)» من طريق أبي هريرة رضي الله عنه. 
سورة يونس:62 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستّة الأصول 


ققد ف و 


قال:[وَتَفْرِيقُهُ بَيْتهُمْ وَبَيْنَ الْمُتَسَبّهِينَ بِهِمْ] وهم أولياء الشّيطان» وعلى هذا قام كتاب شيخ 
الإسلام؛ فهناك أولياء للرّحمن وهناك أولياء للسّيطان» فلا يلتبس عليك أولياء الشّيطان 
بأولياء الرّحمن بمجرّد أنّهم تلبّسوا بهم أو تشبّهوا بهم. 


وََفْرِيقُهُ بَيْتَهُْوَيدْقَ الْمتَهَبّهِينَ بهم مِن أَغْدَاءِ الله الْمُتَافِقِيقَ وَالْمُجَّارِا فهم أعداء الله 
منافقون» فُجَّار -نسأل اللّه العافية والسّلامة-» وقد نبّهِ المَّيخْ -رحمه الله تعالى- في كتابه 
«كمق البهات» عندما تكلم عل أن شرك المشركين المشاكرين أشة وأغلظ من شرك 
المشركين الأوّلِين لسببين اثنين: 

اال 0 
السّدائده -وهذا الذي ذكره أيضًا في «القواعد الأريع»-. 

© والسّبب الكّاني الذي ذكره في «كشف الشّبهات»: أنّ هؤلاء المتأخَرين عبدوا أقوامًا من 
الفسّاق والفجَّار وتقرّبوا إليهم بالقرابين» والمتقدّمين كانوا يعبدون الأحجار والأشجار وما لا 
يعصي اللّه -سبحانه وتعالى-. 


وهذا أمرٌّ مهم جدّاء ومن قرأ في هذه الكتب الأربعة -الِّي سأذكرها لكم- يرى أنَّ الأمر 
الّدي فيها أكبر وأعظم واد هما ذكره الشّيخ -رحمه الله-؛ مغل كتاب «طبقات الأولياء» 
للشعراني» وكتاب «جامع كرامات الأولياء» للنَبّهانيِ» وكتاب «المشرع الرّوي في مناقب السّادة 
الكرام» لآل ياعلوي» وكتاب «طبقات الخواص أهل الصّدق والإخلاص» للرّبيدي فإِنّه قد 
ذكر من البقائع والعجائب والغرائب والقّصريح لمريديهم بِأنّهم إذا أصابتهم كربة أو شدَّة بأن 
يدعونهم هم, وأَنَّهم يعلمون سرائرهم وما يجول في خواطرهم؛ ومن هؤلاء الأولياء من يُسعَّى 
ب «السّكران» لأنّه شِرّيبٌ سكين ومنهم من يُسئّى ب «المحقّش» لأنّه يأكل الحشيش»؛ ومنهم 
من يُسمَّى ب «العريان»؛ ويذكرون من كراماتهم ما يَعْجَب الإنسان أن يكون قد عَمّل هذا 
لكاتب ما يكعبه أو ما يدغو إليه؛ وغيرها كفيرٌ جِداء وهذه بالنّسبة للمعصوفة؛ ولا سال عن 
كتب الشّيعة ومن شايعهم. 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستّة الأصول 


الل 7 ل ا الأه وى امل وكدترة 


وَعِيَ قْلهُ تعال: طقل إن كلو عيُونَ نارون مشر تَواللة)] وهذه تُسئَّى بآية الامتحانه 
وجاء عن اللسق البضري أت قال: 0 ادي كنا 
قأنول الله عر وَجَلَّ-:<دُلْإِنَ نو عون اهعون يُحَرتكووال)4)** الحسن البصري 
صحالي ولا نابح حك تعرذون أنه تابي» فكيف خَحْمِلُ قوله: (تَوَلَتْ في قَوْم)؟ أريدكم إذا 
قرأتم في الكتب أن تعرفوا مصطلحات أهلهاء شيخ الإسلام نبّه في «مقدّمة في أصول 
الكتفسير) على أنهم: 

© يُطلقون لفظ التُزول ويريدون به الكّفسيرء يُريدون به مُطلق الكّفسير؛ لا أنّها سبب 
للرول. 

٠‏ والإطلاق الكَاني #سيب للأزول»: بمعنى أنّها حصلت حادثة فنزلت الآية الفلانية أو 


المكم الفلاني -أوما أشبه ذلك-. 


وهذه الآية كما قلت لكم سمّاها بعض أهل العلم بآية الامتحان؛ لأنَّ الله امتحن المدّعين 
ينه بائباع نبيّه عليه الصّلاة والسّلام؟ فقل طؤلاء الدين يزعمون نهم يحون الله أن اليهود 
قالوا:ء( كن تاه الله روج 1ه "دوين بجاء سدع اروم الذين ور لديف الله ره 
رشؤله عليه الضلاة والسّلام؛ كيف نمتحنه؟ كيف ينجح في هذا الامتحان؟ (دُل إن كي 
ون الل ةارقوق 4" زرهاث عة الله اقباء نه عليه القلاه والكلاء» فين ل يكيم الكبى 
عليه الصّلاة والسّلام وإن كان مشهورًا بالوّلاية وإن كان مشهورًا بالعلم فإنّهِ لا يكون وليًا 
ولا يكون عالمّاء بل هؤلاء يَرَؤن أَنَّ الخروج عن شريعة محمّد عليه الصَّلاة والسّلام تَّمَعْ 
الأولياء كما يُقرّره ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين» ومع هذا أيضًا تلبيسًا للحقٌّ بالباطل 


98 ["الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي» ج22 ص48]. 
9 سورة المائدة:18 


11! سورة آل عمران: 31 


تنوير العقول بالتكليق عَلى السّة الأصول 


يحتجُون بقصّة الخضر مع موسى عليه الصّلاة والسّلام وأنّهِ يسع الويّ أن يخرح عن شريعة 
التي كما وسع الخضر أن يخرج عن شريعة موسى عليه الصّلاة والسّلام -مسأل اللّه العافية 
والتاقيي. 

5 


قال:[وَآيَةٌ في و وَهيّ قو تَعَالى ايه مثو ام 1 يتكة وود يتوت 


نهنا 


بالك تاها دوقع ركعت الآية أبااوق بهارانيان الراضع النوة قبن ختود را 
الراك ل" قال إلا بيده الله عسيطانه وتعال بو فالوك هومن أحك الله حض) بوصلا اذا 
أحبّ اله عييطا نه وقهال- احنه اللدة وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في «قاعدة في المحبة) 
الكلام على هذه الآية والخلاف عند المنتسبين للإسلام؛ فمنهم من يقول بأنَّ الله يب ولا 
يحب ومنهم من يقول بِأنَّهِ يحَبُ ولا يْبّء ومنهم من يقول بأنّه لا يب ولا يحَبُء وأهل 
العدل <أفل اود هم الذيق #الواباكه حت روكيب» كينا قال سسيحاه ومال 4 
وَيُحِبُونَهُ)”" فأثبت الله حبّتهم له وأثبت محبّته لهم وهذا هو الذي يَدِينُ به أهل المُّنَة 
والماعة: 


0 


وَآيْةٌ في يُودْسَ وَهِيَ نرهه :< ألا إن ولا الله لاَحَوَفٌعَلَبَهِرْوَلَامُرَيسْرَوْنَلِْينَآمَمُوا 
وَكَاَايتَفُونَ4] ما معنى «ألا4؟ لاحظوا إلى اللّفظ «( آلا» استفتاح يُفيد الكنبيه إلى عظم ما 


سيتل عليك» م مَنّْ أولياء اللّه؟ ألا إن أَوَاِ 5 َ الله اين أضافهم إلى نفسه إضافة تنشريف 


لشرفهم ومكانتهم, لأنّهم أحبوه وأحبّهم؛ نصروا دينه ونصرهم؛ <ِأَوَلَاء الله لأحَوَف ْعَليَهِنَ)» 


7 لمزيد فائدة: قال شحنا مصطفى مبرم حفظه الله في الرّد على هذه الشّبهة من أن الول يسعُهُ الخروج عن شريعة الي كما وسع الخضر الخروج عن 
شريعة موسى -عليهم الصّلاة والمنّلام-؛ قال حفظه الله: (نقول لهم إِنَّ الخضر عليه السلام نيٌ» و واحتماعٌ نِينِ أو أكثر في مقام واحد زمًا ومكانا لا يشيع 
شرعًا؛ ومن الأدلّة: موسى وهارون» فصار عندنا ثلاثة: موسى وهارون والخضرء وأيضًا: إبراهيم ولوط» وهذا يكفيك في هذا الأصلء ثم إن الحافظ ابن 
حجر حرحمه الله تعالم- ذكر في "الزّهر النَضْرا '. قلا حوه و قائذة عظيمة- لبعض الستّلف أنه قال: وَل عُقَدَة حل من ردقه اعْتقَادُ كَْن الححضر تبيا) نعم 
المسألة فيها حلافٌ» لكن هذا حعله بعض ى الرّنادقة مسلكًا للخروج عن الشترائع وامخروج عن طريقة الأنبياءه كيف هذا؟ . يعي إذا قالوا بن الخضر ولي وأنّه 
وَسعَهُ أن يخرج عن شريعة موسى عليه الصّلاة والمسّلام فالوي يُسَعُه ذلك» ولهذا ذكروا ما قاله ابن عربي في نظمه لَّا قال: 
مقا لبر في برخ قُوَيْقَ رول وَدُونَ الل 

أو نحو هذا ما علينا منه. فعلى كلّ حال هذا هو الرَّد عليهم؛ وما يدل على أن الخضر ني أنه قال: "وما فََلقهُ عَنْ أمْرِي ” ذلك تَأوِيلُ ما لَمْ تطح عَلَيْه 
صَبْر 4 واستدل الشّيخ ابن باز - رحمه الله- أيضًا في السّدكير في قوله تعالى:«!آتَيْنَاه رَحْمَةَ مّنْ عندكاك قال: (ومثل هذا إِنَّما يُقال في حقّ الأنبياء). 


3 سورة المائدة:.54 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


من الذي تخيفهم وقد أمّنهم الله؟ وَلِامْرْيَحَرَوْنَ» وعلى أي شيءٍ يحزنون وقد ضمن اللّه لهم 
ما سرّهم! «وَلاَهْرَيَحْرَوْنَ)*" مَن مَن هم؟ قال <الْذِينَآمَمُواً)» أقرّوا وصدّقواء ومع إيمانهم 
قال: ُو نَ)» ماذا هى؟ قال( لَهَُالْشَرَى فى لخيَاةَالدُثَيَاوَنى الآخرة)»"", « الذي 


مَمُوأوَكَفأيَتَقُونَ) فالأولياء هم أهل الإيمان وأهل الكقوى. 


1١ 


قال:لكُمَ صَارَ الْأَمْرُ عِنْدَ أكثَرِمَنْ يَدّعِي الْعِلُم ونه مِنْ هُدَاةٍ الحَلْقٍ وَحُنَاظٍ الشّرْع إلى أن 
الْأَوِْيَا لا بد فِيهمْ مِنْ تَدكِ انبَاخ الُْل] لاحظ إلى ضابط الوي عبه المخالفين للككاب 
ا واللخالقين الا من الفرق الضّالةء ما الذي يضم يُصَيّر الولي ولا (ِالْدِينَ آمَسُوأَوَكاواً 


ا 


يَتَُونَ)"' هذه هي الولاية عند أهل السّنة والجماعة» وهم -أي الفرق الصَّالة- يجعلون 
0 في الوك أن يكون خارقًا للعادات» عنده كرامات» فالولكٌُ عندهم من له كرامات» 
ومن لا كرامة له فلا وّلاية له» ورحم الله شيخ الإسلام رحمة واسعة حيتٌ قال في كتابه 
«قاعدة في المحبّة» وأيضًا ذكره ابن القيّم في «المدارج» سماعًا عنه أنّه قال: (أعكه الْكَيَامَة 
رُم الاسْتَقَامَة)”" كونك تثبت في الفتن» كثبت عند موارد الشّبهات هذه أعظم كرامة؛ لا 
يلزم أن تطير ولا يلزم أن تُحرق ما في يدك؛ ولا يلزم أن مول الجمرة تمرة» ولا البيضة ذهبًا - 
كما يفعله السّحرة-» ولا تمشي على الماء» ولا تطير في الطواءء وكما قال اللّيث بن سعد (لَوْ 
أت صا ع لخي تر ارق نار يو نال ادي كمايا سور زليه 
قصَرَ اللَيْتُ لو رََيْت صَاحِبَ هَوَى يَطِيرُ في الْهَوَاءِ قلا تَغْترَ بو)*' وطهذا عندهم من يُسمَّوْن 
بأصحاب الخطوة؛ ناقشهم شيخ الإسلام في كتاب «التَّوسل والوسيلة» وفي كتاب «الفرقان» 
وفي أكثر كتبه -عليه رحمة الله-» انظر إلى هؤلاء وضابط الوّلاية عندهم؛ ولا تظنّ أن السَّيخْ 
أقى بهذا من بنيّات أفكاره؛ اقرأ الكتب الَتِي ذكرتها لك وستعلم مصداقيته وصدقه وجلالة 
4 بزورة يرين :62 


115 0 
سورة يونس:63 


“'' سورة يونس: 63 

0 |" مارج السالكين" *” 0 ع اك 

000 018 

عند الام تراص ' ؛ ورت خرن وقسن بن حبد اأأغلى 2 أَنَّهُ هاا ل للشافمة: "أتثري ما قَالَ 92 - يعني للك 7 تقس قال لو ريت صَاحَب هوق 
يَسْشي عَلَى الْمَاء فا تر به. فَقَالَ الّافعي: لَقَد فصر الث لَوْ رأيْت صَاحب هَوَى يُطيرٌ في الْهوَاءِ فلا تغْترٌ ب ["مجموع الفتاوى" ج7» ص 215] 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


عربي والعلمساني -ومن شاكل أولغك-. 


قال لْأَوِْيَاَ لا بُدّ فِيهمْ مِنْ ترْكِ اتَّبَاعِ المُسْلء وَمَنْ تَبعَهُمْ فَلَيْسَ مِنْهُ وَلَابُدَ مِنْ كرْكِ 
لهَاد فَمَنْ جَاهَدَ كَلَيْسَ مِنْهُا وَلَابْدَ مِنْ تَرْكِ الْإِيمَانٍ وَالكَقْوَىء قَمَنْ تَعَمَّدَ بِالإِيمَانٍ 
وَالكَفوَى كَلَيْسَ مِنْهُما يا رَيَتَا ْأَلْكَ الْعَفْرَوَالْعَافِيَة إِنَّكَ سَمِيمٌ الدّعَاءِ] نسأل الله العفو 
والعافية؛ أي واللّه» وهذا باسم العلم واليوم لا [...]71؛ دَكاتِرة وأصحاب علوم يطبعون كتب 
ابن عربي» ويطبعون كتب العلمسافي» ويطبعون كتب ابن الفارضء ويطبعون كتب التَّشْيّع 
وكش الندقة -تعوة بالله من هذا الصلال: ولا تسأل عق الثردة وصاحيها والكدب المرضوعة 
عليها من علماء يُشار إليهم بالبنان «إعراب البردة» و«شرح البردة» -فسأل اللّه العافية 
والسّلامة-. 


”!! كلمة غير واضحة في التّسجيل. 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


الشبهة الى وضعهًا 00 الشذان والشة 
وَاتبَاعِ الْآرَاءِ وَالْأَهوَاءِ الْمُتمَدَقَةِ الْمُخْعَل مُخْتَلِقَة وَعيٍ أن الْقُرَآنَ وَالسْنَ ا 
يَعْرفهمَا إِلّا الْمُجْتَهِدٌ الْمُظلَقُ وَهْوَ الضف بكدةا ةا اانا 
َعَلَهَا لا تُوجَدُ تامّةٌ في أبي بَحْر وَعْمَنَ فَإِنْ لَمْ يَكُن الْإِنْمَانُ كُدَلِكَ 
فَلَيُعْرِضُ عَنْهُمَا ال ير مقن لت البدذى 
ما كَمُوَِمًا رنييقٌ وَإمَا عَعنُونٌ لأْجْل ضكُربة قفيهما: قسْبْخَاق الله 
وفتيواكة بين الله تنتكاقة كدعا ودرا عَلقَا وأنجاق رز هده 
الشْبْهَة التلعوكة مِنْ وُجُوو َك بَلَقَت إلى حَدّ الطَرُورِيَاتِ الْعَامَةْ 
وَلَكنَ أكْثْرَالتاين لَايَعلمُونَ » «إِنَجَعَنَا جَعَنَاف أغتاقه غلا لكان 


م 


0 امعد ع اعد عي لقعا وي 


حَبِىَالق 15000 اعم 


هذا هو الأصل السّادس الّدي ختم به الشّيخْ -رحمه الله تعالى- هذه الأصول السَّتَةء 
وهو مرجعها جميعهاء فمن أراد أن يعرف حقيقة ما في هذه (الأضول السَّنَّة) ومافي غيرها من 
الكتب هو أن يتعلّم الكتاب والسّنّة وأن يعلم ابتداء أنَّ الكتاب والسّئّة ليسا طلاسم لا تُفهم 


تنوير العقول بالتكليق عَلى السّة الأصول 


معانيهاء قال الله -سبحانه وتعالى-:«(بِلِسَا وَعَرَمّمبين مَبِينِ 4 وقال الله - جل وعلا-:إِنَّهَذًا 


الْفرََنَيَمَرِي للْتَى أفْوَمْ)'”» وقد فسّر شيخ مشايخنا العلامة محمّد الأمين المّنقيطي - 
رنعنه الثت هذه الآية عتسية ا زائقا اموس ار الوشوف غليةق 
"أضواء البيان»» وهكذا قال الله -سبحانه وتعالى-:إوَلَقَدَيَسّرْتاألفُرَء انَإِلذَكْرِقَهَلمِن 


122 0 


من الأغلال والآصار الي وضعها المخالفون للكتاب والسّنَّة والمعارضون للحقّ أَنَّهُم قالوا بأنَّ 
فَهُم الكتاب والسّنّة فْ هذه الأعضار عوالأعضان يبعا لخر الاكمة الارمعة الإمام أحمد 6 
توفي؟ ماثئتان وواحد واركعية- فمنذذلك العصر لا يمبكن أن يفهم الكاس القرآن -لا 
الكتاب ولا السدةد -» من أين جاء هذا التيع؟ ومن أين جاء هذا التّحديد؟! فللا يرَوْنَ نَّ الفهم 
أو الاجتهاد إِلّا في هذه المذاهب الأربعة» وهذا من الخطأ؛ بلا شكَ هؤلاء الأئمّة الأربعة نَعَم 
لا يُمكن أن يُفهم الكتاب والسّنّة وأن تُفهم أقوال السّلف وأقوال الصّحابة إِلّا بهذه الطبقة! 
هذاهن أبظل الباطل كما يدعليه الغلماءت 


فايرا 2 اتاد ؛ لشي لبي ونه لتقلا كتانق اق 41016 عمداقيية 
وفسعها! كبيط ان وت فرهاق أن أصحابه بإيُوح بَعَصهْوَإ إِلْبَمَضِ رُخَرْفَ فَالْقَوَلٍ 
غُرُورًاي* فزعم في هذه الشبهة وفي حقيقتها أنَّ القرآن والسّئّة من الصَّعب أن يفهمهما 
أن وفذًا - كباقلث لحت - اصَاري قال (رلقة كوه كان واللتة وين اشيول 
الحُئْر) 77 سعيادًا باللدده وله شبية قال :ق1اذ 6 قال (لأن تشائف جتان قالرا: 6 


0 سورة الشعراء: 195 
2 سورة الإسراء:9 
2 سورة القمر:17 
2 سورة الأنعام: 112 


7 |[ 'حاشية الصاوي" ج23 ص3]]. 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


بالله-» وله سُبهةٌ؛ قالوا: الماذا؟» قال: (لِأنَّ نصَارَى تَجرَان قَالُوا: (وَرُوممِنّه)4)”*» وهذا معناء 
أن غسئ غلية الكيلاة د جزءٌ من اللّهء انظر كيف ترك القرآن باعتقاد التصارى» هذا 
من أبطل الباطل؛ ثم يُعلق على «تفسير الجلالين»! 


قال [وَاتبَاعِ الْآرَاءِ وَالأَهوَاءِ الْمُتمَرََةِ الْمُخَْلِمَة] بسبب الإعراض عن العلم والإعراض عن 
الكتاب والسّنّة. 


ان أن المُرْآنَ وَالسُتَة لا يَعْرِفهُمَا إِلّا اْمَجْقهه الْمُظلَقٌ] المجتهد الذي يسك بالمجتهد 
المُطلق» لأنّهِم يقسمون الاجتهاد قسمين: اجتهادٌ مُطلق واجتهادٌ مُقيِّد ويَعْنُون بالمجتهد 
الظلق صاحب المتهبه والمجتيد المقكدهو |أدي يتهد فى أصول الكذهية وهذا جعلووق 
جميع الفهم -في الكتاب والسنّة-. 


-ه 
ع 


في أبي بي بَكْرٍ وَعْمَرَ] «الأوصاف» يعني 
بها شروط المجدهيد ل دغلية رغة الع وأن لا 
مُسلّم بعامّتهاء وأنَّ ما يحتاج إليه المجتهد أن يحفظ ما يسّر اللّه من الكتاب؛ إن حفظ القرآن 
كله فهذا نعمةٌ عظيمةٌ ولا فإنّهم يقولون يحفظ آيات الأحكام وحصروها إلى خمسمائة آية» 
ويحفظ ما يُقابلها أوما يدعمها أوما يزيد عليها من كتب أومن أحاديث الأحكام؛ وأن 
يكون عنده علمٌ بالعربية» وعنده علمٌ بقواعد الاستنباط الَِّي صُئّفت في كتب أصول الفقه 
والقواعد الفقهية -وما شابه ذلك-. 


[وُهُوَ الْمَوْضُوفٌ ككَذَا وَكذَا انشانا هلها لأ تيعد كامة 


5 قال الشّيخ محمّد الأمين الشنقيطي رحمه الله: (فَائْضَحَ أن الصّاوِي يَمْتَقدُ أن ادّعَاءً نَصَارَى تَجْرَانَ أن ظَاهِرَ قؤله تَعَالَى: [ وَكَلمتُه ألعَامًا إلى مَرْيُمَ وَرُوح 
نه هُوَ أن عيسّى ابْنُ الله اذَعَاء صّحِيحٌ» ٠»‏ وَبتى عَلَى ذَلك أَنْ الْعُلَمَاء قَالُوا: "إن الأَْدَ بظوَاهر الكتّاب وَالسنّة م من أصُول الْكُفْرٍ" وَهَذَا كلَهُ من أشّع الباطل 
وَأَعْظمه قالآية لَا يُفَهَمْ من ظَاهِرِهًا البَنَّقَ بوَحه من من الْوّحُوهء ولا بدلَالّة من الدَلَالَاتء أن عيسّى الك لله زلتعد تمقازق تخزاد ذلك عدن بَحْتْ. فقول 
الصّاوي: وكسارق تان و ا شاي بن اه بظوَاهر الْقُرَآن) صَريحٌ في أَنَّهُ يَْتَقدُ أن ما ادّعَاهُ وَفْد نَجْرَان منّْ كَوْن عيسى ابْنُّ الله هُوَ ظَاهرٌ 
القرآن؛ اعتقادٌ بُاطل باطل باطل» جاح اتات مي لحرت قد د ارج لم ا يي لايد ب كر طامرة وترلحة 
[وَرُوح 5 كَقَؤْله تعَالى: (وسدر ل5 كُمْ ما في أآلسَّمَاوَات وَمَا في آلأَرْضٍ جميعاً مُنْه] أَيْ كل كُلُ ذلك من عيسى ومن تُسُْخير السمَاوَات وَالأَرْضٍ مَبْدَوُه 
وَمَنْشَّوُه جل وَعَلَا -. فَلَفظّة (من) في الْآيتيْن لابتداء الْعَايَقَ وَذَّلكَ هُوَ ظَاهرٌ الْقُرْآنء وَهُوَ الْحَقَّ خلافًا لما رَعَْمَهُ الصّاويّ وَحَكَاهُ عَنْ تَصَارَى تَجْرَّانَ) 
|["أضواء البيان" ج27 ص 269] 


تنوير العقول بالتكليق عَلَى الستّة الأصول 


قال:[فَإِنْ لَمْ يكن الْإِدْسَانُ كَدَلِكَ مَلْيُعْرِضُ عَنْهُمَا قَرْضَا حَثْمًا لَامَكَ وَلَا إِشْكالَ فِيه] لازم؛ 
بمعنى إقرأ الكتاب واقرأ السنّة لمجرّد القراءة وأخذ البركة» لا تَقْهَمء لا تتعلّم لا تتففَّه لا 
تعرف ما معنى هذاء لا تقطع بشيءٍ من الأحكام» سبحان ري العظيم! أغلال وآصار ما أنزل 
الله بها من سّلطان. 


لَوَمَنْ طَلْبَ الْهُدَى مِنْهُمَا فَهُوَإِمّا زِنْدِيقٌ وَإِمّا تجَنُونُ لِجْلٍ صَعُوبَةِ قَهْيِهِمًا] لأجل أنَّ فهمها 


1 


فالتيين افده الفزي رول ه* 


هذا العلم -علم الكتاب والسّنة- هو الذي به المدى:ِ لإ إِنَهَذَالَقُرَآنَيقَدِحِ لِلَتَىَ 
فور ”* جاه وعدن ربكوَشِفَاء لاف الصُدُور)*” ما حصرها الله -عرٌ 
وجل- في طبقةٍ أو في عالم أوفي جماعة من العلماء» هذا الكتاب والسّنة واضحٌ ظاهنٌ وما 
أشكل على الإنسان فإنّهِ يُراجع فيه كلام أهل العلم التّفاسيير وللّه الحمد تملا الرُفوف 
والمكتبات» في السّهول والجبال وفي أيدي الكّاس» يتعلّم الإنسان العلم ويأخذ الهداية من 
الكتاب ومن السّنّة. 

قال:[َسبْحَانَ الله وَيحَمْدِ: كَمْ بَدَنَ الله سُبْحَائَهُ شَرْعَا وَقَدَرَاء خَلْقًا وَأَمرَا في رَدٌ هَذِه الشُّبْهَةٍ 
الْمَلْعُوئَِ] سمّاها شبهةٌ وسمّاها ملعونة وأنّها باطلة» والشّرع والقدر بدلالتهما يدلّان على 
بطلانهاء وأنّ الهدى والثُور والرّوح والبيان والفوز والئجاح والفلاح لا يكون إِلّا في الكتاب 
وفي السّنّةه وبهما فاز الصّحابة -رضي الله عنهم- وفاز من بعدهم. 

قال:[مِنْ وُجُوٍ مَقّ بَلَمَتْ ِل حَدَّ الضصَّرُورِيّاتِ الْعَامَِ] يعني الضّروريات العامّة الَّتِي عبروا 
عنها في كتب المقاصد وكتب الأصول وهي: خمسة؛ ما هي؟ طبعًا هولّم يقصد حصرها في هذا؛ 
فالضّروريات أشدٌ من هذه لكن هذه الصّروريات التي إليها مرجمٌ هذه الضّروريات وهي: 


لل ا 57 
سلم الوصول" للشيخ حافظ الحكمي. 
13 بيورة غ8 
128 ا 
سورهة يونس: 57 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


حفظ الدَّينَ» حفظ الكّفسء» حفظ العقل؛ حفظ المال» حفظ العرض أو النَّسل -كما يقول 
طائفة من أهل العلم-. 


قال:1يإ وَلَكنَّ أكُتَرَالنَاس لايَعَامُونَ 4] أكثر الكاسن 2 جهل» ووضعوا هذه المهابة؛ نعم لويد من 
المهابة للكتاب وللسّنة والمهابة للعلم» لكن لا إلى حدّ الغلو والآصار والأغلال التي تجعل 
الآنسيان تعركن عق الكداي والشلة 


2-2 ص 


نَاجَعَلنَاف أَعْنَاقِهمأَغْالامَ إِلَالأْذتَانِفَهُمَمْفْمَحُونَ)] وهذا من الأغلال الّدي هم 
فيه من الأغلال والآصار ا قيّدوا بها أنفسهم وأثقلوا بها أنفسهم. 


ىن" 


2 


عو ا ب 8 1 5 و 9 - 6 5 ا د 
توَجَعَلدَامن بَيْنِ أيَدِيهِرَدَ ذَاوَمن خَلف هرس ذَاةَاعْش يْنَاهرَفَهْ مَل دِيَصِرُونَوَدَوَاءٌ عَايْهِم 
اه 4 1 و 4 ٍ- 7 د . 5 لهس 0 
أأندَريَهْدَأَمَلوَمزِرْهْ لاو ِنُونَ ترم ِنَم الدمْروَحَيِىَ التق بلعب بده ومغهفرّة 


وَأَجْرِكرِبرِ)] فسأل الله أن يجعلنا منهم. 


تنوير العقول بالتكليق عَلى السنّة الأصول 


بد 


اليه والفتة يو وت الكالبية وض اق مكرك مختو زوفل زاله 
وَسَلْمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إلى يوم الدّين. 


اللّهمَ صل وسلّم عليه وعلى آله؛ الحمد لله انتهت الرّسالةء وقد رأيتهم أهميّتها؛ وهي 
تحتاج إلى تعليق أوسع وأكثر من هذا وذكْرٍ الغصوص والأدلّة وآثار السّلفء حقٌّ وإن كان - 
الحمد لله- آية أو حديث تكني المّسْلِم المُسَلّم العاقل في أن يُسلَّم لله ولرسوله» فقد جاء في 
وصف عمر الفاروق رضي الله عنه -كما في صحيح البخاري- قال: (وَكَانَ وَقَانًا عِنْدَ كِكَابٍ 


اللّهِ) ” وبهذا رفع الله هؤلاء القوم. 


كشب 


129 7 لط 
رواه البخاري» من طريق عبدالله بن عباس رضي الله عنهما. 


0 العقول يال لو 3 على الستق الأصول 


الأصول الست 
الشيخ زود [لمدخلي ذل 


الدخل قراءةً عليه)»: 


وا مع أَضولَاضَاَهَا بغضْ السَلَف 
أولهاالإخسلاضٌ يَالِيبُ 
0 دَُالْهَادي اللَمِ الأَعظَلمُ 
قلتظاابل ات ] اتن لإ هاة 


8 

7 َال يرون أَنَ اال زنير 
وَالََِشْاسَنعْ والكلاقة لين 
فَكَمْمِ نَالأَخبَارِجَاءَتْ مُلْزِمَة 
أغني ب هِالْمَعْرُْوفَ شَزرْعًانَقَلَ 
ابد اميا نايا 
أَيَادَ أنْيََالن فَصْ لَهُمْ 
وَمَنْيُعَادِي عَالمََاقَذْعَوهِاد 
بِالْحَرْب م نْنتَبُفانَايَفِيرُ 
وَالْعَامِسُ الغ فب يكل الأؤلياء 
مَك 2 وه ري بَوَمَدٍضصَادقٍ 
لاهن يفول في حَقيق ةالهَلي 
بَنْْإنَهَذدًَاكَاوِبُ,لمفْتَرِ 
والتساوش العلحة التفحيق الأنكبة 


َب هالف رن وَالْحَبي ب 
زه له يَف الْجَلِيِ الأفَْمُْ 
ققةلتةين سور لا كبز 
بن تنه ]قووف قنخ الفحزان 
َه بِهِالنَصٌ الصَرِيحٌ الوَارِفُ 


1 
ا 


وَمِدا 55 امْفَافْهَمْيافَقَ 
0 9 زب ذم ف الخكدوير 
نآ د لذ لتخذرَالفتن 


انه نتاف ف السَمَاء 
قله 1 النَهْجَ لويم مثْلَهُمْ 

7 ك1 1 2 
5 مُه المتاز فر الممير 
مَنْآمَنُوابِاللَهِ ف مَالَتقِياء 
قار الا وق اها مُث قفصي 
قَدخَاَتَالوَخوَتَهِج الْشَدِرٍ 


تنوير العقول بالتليق عَلَى الستة الأصول 


وَمْ ‏ رن كت هكهفبآََا 
وَمَنِيَف لَإنَ الكِتَاب وَالسشْئَنْ 
5 
نكفنَحَ برِعَاتَق الْفُْنَا 
انها ا التسسسة عص سلا 
تحاات ون ا َخْمَغَد الث 0 


9 00 ِ 
فثذاك زنريق وخ 


تَرجُوتَوَاتاممغْرِضَاك سَزرْمَدَا 
وَصقَسل يارب غنن اللي 


يَهفييإلَالككَوَنْوٍرَابَينَا 
وَعَضَمَ الفحن بهوِقَذددَانَا 
وَنَعْمََلَالَْيْرَالْكَفِيرَوالْحَسَنْ 
والفتح وس تديا ة لبحد ]وا تحهدا 
وَالآل وَالصَ خب ك8 دا للضي 
وَأَرْض نا هَذة فَحََْق واعْلَمَا 


للد عدج 
وائذه أغله؛ انتعى» هذا سجاه هذه المنظومة» وأيطّنا وقع بها السّماع؛ ولا يلزم معه 
شيءٌ زائدٌ عليه» بل لكم طريقان فيها فقد سمعها أيضًا أخونا أبو عبد الله مرّة وقرأها أيضًا 


مرّة على الشّيخْ زيد -رحمة الله عليه ومغفرته- والله أعلم . 


تي 


تنوير العقول بالتكليق عَلى الستّة الأصول 


تفريق إدارة حساب: 
فوائد ش /رمصطفى مبرع 


م1 9 66